سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٩ - الباب الخامس و الثلاثون في أحاديث جامعة لأشراط الساعة أخبر بها (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجد غالبها و فيه أنواع
و سمعته يقول: يخرج من قبله كذاب قال: قلت فما الثالث قال: «إنه أكذب الكذابين إنه يخرج من قبل المشرق يتبعه حشارة العرب و سفلة الموالي أولهم مثبور، و آخرهم مثبور هلاكهم على قدر سلطانهم عليهم اللعنة من اللّه دائمة» قال: فقلت العجب كل العجب قال: «و أعجب من ذلك سيكون، فإذا سمعت به فالهرب الهرب» قال: قلت: كيف أصنع بمن خلفت قال:
«مرهم فليلحقوا برؤوس الجبال»، قال: قلت فإن لم يتركوا و ذاك قال: «مرهم أن يكونوا أحلاسا من أحلاس بيوتهم» قال قلت فإن لم يتركوا و ذاك، قال: «يا بن عمر زمان خوف و هرج و سلب»، قال فقلت: يا أبا عبد اللّه ما لهذا الهرج من فرج قال: «بلى أنه ليس من هرج إلا و له فرج و لكن أين ما يبقى لها إنها فتنة، يقال لها الجارفة تأتي على صريح العرب، و صريح الموالي و ذوي الكنوز و بقية الناس ثم تنجلي عن أقل من القليل».
و روى الحاكم و ابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يخرج الأعور الدّجّال من يهودية أصبهان، لم تخلق له عين، و الأخرى كأنها كوكب ممزوجة من دم، يشوي في الشمس شيئا، يتناول الطّير من الجولة، ثلاث صيحات يسمعها أهل المشرق و المغرب، له حمار، ما بين عرض أذنية أربعون باعا، يطأ كل منهل في كل سبعة أيام يسير معه جبلان، أحدهما فيه أشجار و ثمار و ماء، و أحدهما فيه دخان و نار يقول: هذه الجنة، و هذه النار».
و روى الخطيب في فضائل قزوين و الرافعيّ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «يخرج الدّجّال من يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة فيلحقه قوم من المدينة، و قوم من الطّور و قوم من ذي يمن و قوم من قزوين»، قيل: يا رسول اللّه، و ما قزوين؟
قال: «قوم يكونون بآخرة يخرجون من الدنيا زهدا فيها، يردّ اللّه بهم قوما من الكفر إلى الإيمان».
و روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظروا السّاعة».
و روى ابن أبي شيبة و الإمام أحمد و عبد بن حميد و البخاري و النّسائي و ابن ماجة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «أمّا أوّل أشراط الساعة، فنار تخرج من المشرق فيحشر النّاس إلى المغرب».
و روى مسلم و الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنّ اللّه يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبّة من إيمان إلا قبضته».
و روى أبو داود و الطيالسيّ و الإمام أحمد و مسلم و الأربعة و ابن حبّان عن أبي الطّفيل عن