سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٧ - الباب الخامس و الثلاثون في أحاديث جامعة لأشراط الساعة أخبر بها (صلّى اللّه عليه و سلّم) وجد غالبها و فيه أنواع
قال: «إن من أشراط الساعة إخراب العامر، و إعمار الخراب، و أن يكون الغزو فداء، و أن يتمّرس الرّجل بأمانته كما يتمرّس البعير بالشّجرة».
و روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بين يدي السّاعة تقاتلون قوما نعالهم الشّعر، و هو هذا البارز».
و روى الحاكم عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «بين يدي السّاعة فتن كقطع اللّيل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل».
زاد ابن أبي شيبة عن أنس و ابن أبي شيبة و نعيم بن حمّاد في الفتن عن مجاهد رضي اللّه عنه مرسلا يمسي الرجل فيها مؤمنا، و يصبح كافرا، و يمسي كافرا، و يصبح مؤمنا، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدّنيا قليل».
و روى ابن عساكر في التّاريخ عن ابن شريحة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «بين يدي السّاعة عشر آيات كالنظم في الخيط إذا سقطت منه واحده توالت: خروج الدّجّال و نزول عيسى ابن مريم (عليه السلام) و فتح يأجوج و مأجوج و الدابة، و طلوع الشمس من مغربها، و ذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها».
و روى [١] الحاكم عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: يطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس فما تزال ترتفع إلى السّماء حتى تملأ السّماء، ثم ينادي مناد: أيّها النّاس فيقبل الناس بعضهم على بعض، هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم، و منهم من يشكّ، ثم ينادي الثانية: يا ايّها النّاس، فيقول للناس: هل سمعتم؟
فيقولون نعم، ينادي أيّها الناس، أتى أمر اللّه فلا تستعجلوه، فو الذي نفسي بيده، إن الرّجلين ينشران الثوب فما يطويانه، و إن الرجل ليمدر حوضه، فما يسقى منه شيئا أبدا، و إنّ الرّجل ليحلب ناقته، فما يشربه أبدا».
و روى الإمام أحمد و مسلم عن المستورد و نعيم بن حمّاد في الفتن عن ابن عمرو رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «تقوم السّاعة و الرّوم أكثر النّاس».
و روى الإمام أحمد و أبو الشيخ في العظمة و الحاكم عن أبي سعيد رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «تكثر الصّواعق عند اقتراب الساعة، حتى يأتي الرجل فيقول: من صعق فيكم الغداة؟ فيقولون: صعق فلان و فلان و فلان».
[١] من هنا إلى قوله (العظام التي لم تكونوا ترونها) سقط في ج.