تاريخ الادب العربي العصر الجاهلي - شوقي ضيف - الصفحة ١٨٠
سنة ٣٥٠ ومحمد المتوفى سنة ٣٨٠ ولا تزال الحماسة البصرية لعلي بن أبي الفرج البصري المتوفى في القرن السابع غير مطبوعة، وفي دار الكتب المصرية مخطوطتان منها.
وإذا تركنا هذه المختارات إلى الدواوين المفردة لقينا منها دواوين الشعراء الستة الجاهلين: امرئ القيس والنابغة وزهير وطرفة وعنترة وعلقمة وقد نشرها ألوارد؛ إلا أنه لم يكتف برواية الأصمعي التي احتفظ بها شرح الشنتمري؛ بل أضاف إليها زيادات هي في الأكثر منحولات، ولا تزال في حاجة إلى نشر شرح الشنتمري المتوفى سنة ٤٧٦ وقد استخرج، منه مصطفى السقا شرحه على تلك الدواوين والتزم روايته في المجموعة التي سماها باسم مختار الشعر الجاهلي.
وطبع ديوان امرئ القيس طبعات مختلفة لعل أهما الطبعة الأخيرة بدار المعارف، وقد جمع فيها أبو الفضل إبراهيم رواياته جميعها وقارن بينها مقارنات دقيقة. ونشرت دار الكتب المصرية ديوان زهير بشرح ثعلب؛ غير أن من حققوه لم يقابلوا بين هذه الرواية الكوفية ورواية الأصمعي البصرية التي يحتفظ بها الشنتمري في شرحه. وطبعت دواوين أخرى مثل ديوان النابغة وطرفة ولبيد وعروة بن الورد وحاتم وعلقمة والشنفرى وأوس بن حجر؛ إلا أن أكثر هذه الدواوين لا يزال في حاجة إلى نشرة علمية جيدة. وقد نشر لايل ديواني عبيد بن الأبرص وعامر بن الطفيل، وهناك دواوين مخطوطة لما تنشر.
أما دواوين القبائل التي جمع منها الشيباني نيفًا وثمانين وعُني السكري بكثير منها ففقدت في الطريق١، ولم يبق منها إلا قطع من ديوان هذيل نشرت في خمس مجموعات، أربع منها في أوروبا وهي من صنعة أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري، طبعت أولاها في لندن سنة ١٨٥٤ بتحقيق كوزجارتن، وطبعت الثانية في برلين سنة ١٨٨٧ بتحقيق فلهاوزن، وطبعت الثالثة وهي خاصة بديوان أبي ذؤيب في هانوفر سنة ١٩٢٦ بتحقيق يوسف هل، وفي سنة ١٩٣٣ نشر القطعة الرابعة في ليبزج، وهي تتداخل مع القطعة الخامسة التي نشرتها دار الكتب المصرية، ويظهر أن هذه القطعة الأخيرة اختلطت فيها نسخة السكري بنسخة أخرى مختصرة منها؛ ولذلك كان يقل فيها الشرح وإسناد الرواية. وهذه القطع التي وصلتنا من صنعة السكري غاية في النفاسة لا لأنه يضمنها أخبارًا وشروحًا فحسب؛ بل
١ انظر في تحقيق هذه الدواوين مصادر: الشعر الجاهلي ص ٥٤٣ وما بعدها.