البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٩٦ - رجعنا إلى ذكر تاهرت في معظم طريق المغرب
مملكة لبني محمد بن سليمان عبد اللّه بن الحسن بن الحسن أيضا سوى المملكة التي ذكرناها و هي مدينة مدكرة.
و مسكنهم في المدينة العظمى التي يقال لها غطلاس و أهل هذه المملكة قوم من بطون البربر من سائر قبائلهم و أكثرهم قوم يقال لهم بنو مطماطة و هم بطون كثيرة و لهم في مملكتهم مدينة عظيمة يقال لها أيزرج بها بعضهم.
و أهل هذه المدينة مطماطة و مدينة أيضا يملكها رجل منهم يقال له عبيد اللّه تسمى المدينة الحسنة إذا فسرت من لسان البربر بالعربية، ثم إلى المدينة العظمى المشهورة بالغرب التي يقال لها تلمسان [١] و عليها سور حجارة و خلفه سور آخر حجارة و بها خلق عظيم و قصور و منازل مشيدة ينزلها رجل منهم يقال له محمد بن القاسم بن محمد بن سليمان، و حول هذه المدينة قوم من البربر يقال لهم مكناسة و سرسة.
ثم إلى المدينة التي تسمى مدينة العلويين كانت في أيدي العلويين من ولد محمد بن سليمان ثم تركوها فسكنها رجل من أبناء ملوك زناتة يقال له علي بن حامد بن مرحوم الزناتي، ثم منها إلى مدينة يقال لها نمالتة فيها محمد بن علي بن محمد بن سليمان، و آخر مملكة بني محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن مدينة فالوس و هي مدينة عظيمة أهلها بطون البربر من مطماطة و ترجة و جزولة و صنهاجة و أنجفة و أنحره.
ثم بعد مملكة بني محمد بن سليمان مملكة رجل يقال له صالح بن سعيد يدعي أنه من حمير، و أهل البلد يزعمون أنه من أهل البلد نفزي، و اسم مدينته العظمى التي ينزلها باكور و هي على البحر المالح.
و من هذه المدينة جاز رجل من ولد هشام بن عبد الملك بن مروان و من معه من آل مروان إلى جزيرة الأندلس لما هربوا من بني العباس و مملكة صالح بن سعيد الحميري مسيرة عشرة أيام في عمارات و حصون و قرى و منازل و زرع و ضرع و خصب، و آخر مملكته مدينة يقال لها مرحانة على جبل تحتها أنهار و أودية و عمارات، ثم يصير
[١] تلمسان: بالمغرب و هما مدينتان متجاورتان مسوّرتان إحداهما قديمة و الأخرى حديثة، و الحديثة اختطها الملثّمون ملوك المغرب، و اسمها تافرزت، فيها يسكن الجند و أصحاب السلطان و أصناف من الناس، و اسم القديمة أقادير، تسكنها الرعية. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٥٢).