البلدان لليعقوبي - اليعقوبي، أحمد بن إسحاق - الصفحة ١٥٠ - المنازل من الكوفة إلى المدينة و مكة
المنازل من الكوفة إلى المدينة و مكة
من أراد أن يخرج من الكوفة إلى الحجاز خرج على سمت القبلة في منازل عامرة و مناهل قائمة.
فيها قصور لخلفاء بني هاشم، فأول المنازل القادسية [١]، ثم المغيثة [٢]، ثم القرعاء، ثم واقصة، ثم العقبة، ثم القاع، ثم زبالة، ثم الشقوق، ثم بطان، و هي قبر العبادي.
و هذه الأربعة الأماكن ديار بني أسد و الثعلبية، و هي مدينة عليها سور، و زرود و الأجفر منازل طيّىء، ثم مدينة فيد [٣]، و هي المدينة التي ينزلها عمال طريق مكة و أهلها طيّىء و هي في سفح جبلهم المعروف بسلمى، و توز [٤] و هي منازل طيّىء، و سميراء [٥] و الحاجر [٦].
و أهلهما قيس و أكثرهم بنو عبس، و النقرة و معدن النقرة و أهلها أخلاط من قيس و غيرهم.
و منها يعطف من أراد مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على بطن نخل، و من قصد مكة فإلى مغيثة الماوان و هي ديار محارب، ثم الربذة، ثم السليلة، ثم العمق، ثم معدن بني سليم، ثم أفيعية، ثم المسلح، ثم غمرة، و منها يهل بالحج، ثم ذات عرق، ثم بستان ابن عامر، ثم مكة.
[١] القادسية: القادس السفينة العظيمة، بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخا، و روى ابن عيينة قال: مرّ إبراهيم بالقادسية فرأى زهرتها، و وجد هناك عجوزا فغسلت رأسه فقال: قدّست من أرض، فسميت القادسية. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٣٣١).
[٢] المغيثة: منزل في طريق مكة بعد العذيب نحو مكة، و كانت أولا مدينة، شرب أهلها من المطر. (معجم البلدان ج ٥/ ص ١٩٠).
[٣] فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة، عامرة يودع الحجاج فيها أزوادهم، و ما يثقل من أمتعتهم عند أهلها. (معجم البلدان ج ٤/ ص ٣٢٠).
[٤] توز: منزل في طريق الحاج بعد فيد للقاصد إلى الحجاز و دون سميراء لبني أسد و هو جبل.
(معجم البلدان ج ٢/ ص ٦٨).
[٥] سميراء: منزل سمّي برجل من عاد اسمه سميراء، و هو منزل بمكة بعد توز مصعدا، و قبل الحاجز. (معجم البلدان ج ٣/ ص ٢٩٠).
[٦] الحاجر: موضع قبل معدن النقرة، و يقال: هو موضع في ديار بني تميم. (معجم البلدان ج ٢/ ص ٢٣٦).