دوله الاسلام في الاندلس - عنان، محمد عبد الله - الصفحة ٥
من تراجم أمرائه وأعيانه ووزرائه وكتابه وشعرائه، ومختارات عديدة من
رسائلهم، ومنثورهم ومنظومهم.
وقد كان كتاب "الذخيرة" سواء بما نشر منه، أو بأجزائه المخطوطة، من أقيم مصادرنا وأغزرها، ولا سيما قسمه الثالث، وهو
المتعلق "بالجانب الشرقى من جزيرة الأندلس ".
قد رجعنا في هذا القسم - وهو
ما يزال مخطوطاً - إلى نسخته المحفوظة بمكتبة أكاديمية التاريخ بمدريد (مجموعة
جاينجوس) .
أما الفتح بن خاقان، فيقدم لنا في كتابه "قلائد العقيان" تراجم
طائفة كبيرة من أمراء عصر الطوائف ووزرائه وفقهائه، وهو يقدمها إلينا فى
أسلوب مسجع متكلف، بيد أنه ينطوى من آن لآخر، على بعض المعلومات
والحقائق التاريخية؛ كما يقدم إلينا في كتابه "المطمح " بعض تراجم أخرى من
تراجم رجالات الطوائف.
ونكتفى فيما يتعلق بالمصادر، بهذه الإشارة إلى المصادر المعاصرة.
وأما
المصادر العديدة الأخرى، التي رجعنا إليها، من عربية وأجنبية، ومن
مخطوطة ومطبوعة، فقد سجلناها في أماكنها، ثم أثبتناها مجتمعة في نهاية الكتاب.
ونود أن نشير بهذه المناسبة إلى أنه قد أتيح لنا خلال بحوثنا بمكتبة الإسكوريال، أن نراجع بعض المصادر المخطوطة، وفي مقدمتها كتاب الحلة السيراء لابن الأبار، وقد راجعنا فيه سائر التراجم المخطوطة التي حذفها دوزى من النسخة المطبوعة، وضمنها مصنفه عن بني عباد Historia Abbadidarum، كما أتيح لنا أن نقف
على بعض النصوص والوئائق الهامة، وذلك بالأخص في مجموعتين مخطوطتين، تحمل أولاهما رقم ٤٨٨ الغزيرى، وهى مجموعة ناقصة من أولها وليس لها عنوان
معين، والثانية رقم ٥٣٨ الغزيرى وعنوانها "مجموعة رسائل تاريخية وأدبية".
وقد انتفعنا بالأخص في المجموعة الأولى بعدة رسائل مرابطية هامة وردت بها، وفي مقدمتها رسالة يوسف بن تاشفين عن موقعة الزلاّقة، وكذلك بعض رسائل
أخرى تتعلق بالطوائف، وبها تصحيحات لبعض الوقائع والحوادث التاريخية.
وقد أثبتنا بعض هذه الرسائل في نهاية الكتاب في باب الوثائق.
وقد عنيت وفقاً لما سرت عليه في العصر الأول من " دولة الإسلام فى
الأندلس " بكتابة تاريخ اسبانيا النصرانية، خصوصاً وقد اجتازت في عصر
الطوائف، عدة تطورات هامة، وشغلت مركز الصدارة والغلبة، وبدأت تنفذ