دوله الاسلام في الاندلس - عنان، محمد عبد الله - الصفحة ١٣٦
ونالوا مناهم وحازوا المدى..
.
وقد جاز ذاك وما يشعرون
ومنها:.
أباديس أنت امرء حاذق..
.
تصيب بظنك مرمى اليقين
فكيف تحب فراخ الزنا..
.
وقد بغضوك إلى العالمين
وكيف استنمت إلى فاسق..
.
وقارنته وهو بئس القرين
وقد أنزل الله في وحيه..
.
يحذر من صحبة الفاسقين
فلا تتخذ منهم خادماً..
.
وذرهم إلى لعنة اللاعنين
فقد ضجت الأرض من فسقهم..
.
وكادت تميد بنا أجمعين
وكيف انفردت بتقريبهم..
.
وهم في البلاد من المبعدين
وإنى احتللت بغرناطة..
.
فكنت أراهم بها عابثين
وقد قسموها وأعمالها..
.
فمنهم بكل مكان لعين
وهم يقبضون جباياتها..
.
وهم يخصمون وهم يقصمون
وهم يلبسون رفيع الكسا..
.
وأنتم لأوضاعها لابسون
وهم أمناكم في سركم..
.
وكيف يكون أميناً خؤون
وقد لابسوكم بأسحارهم..
.
فما تسمعون ولا تبصرون
ومنها في التحريض على ابن نغرالة وقومه:
فبادر إلى ذبحه قربة..
.
وضح به فهو كبش سمين
ولا ترفع الضغط عن رهطه..
.
فقد كنزوا كل علق ثمين
وفرق عراهم وخذ مالهم..
.
فأنتم أحق بما يجمعون
ولا تحسبن قتلهم غدرة..
.
بل الغدر في تركهم يعبثون
فقد نكثوا عهدنا عندهم..
.
فكيف تلام على الناكثين
فلا ترض فينا بأفعالهم..
.
فأنت رهين بما يفعلون
وراقب إلهك في حزبه..
.
فحزب الإله هم المفلحون [١]
ووقع الانفجار في مساء يوم السبت العاشر من شهر صفر سنة ٤٥٩ هـ
[١] نشر ابن الخطيب في أعمال الأعلام هذه القصيدة بأكملها وهى في ثلاثة وأربعين بيتاً
ص ٢٣١ - ٢٣٣، ونشرها دوزى في كتابه Recherches; V.
I.
App.
XXVI