دوله الاسلام في الاندلس - عنان، محمد عبد الله - الصفحة ٢٠٥
" أأحسبك أزريت، وبهذا الجيل البجيل ازدريت، وما دريت أنهم الصهب
الشهب، ليسوا بعرب ذوى أينق جرب، أساورة أكاسرة، مُجد، نُجد، بُهم، لا رعاة شويهات، ولا بهم، شغلوا بالماذى والمرّان عن رعى البعران، وبجلب
العز عن حلب المعز، جبابرة، قياصرة، ذوو المغافر والدروع، للتنفيس عن
روع المروع، حماة السروح، نماة الصروح، صقورة، غلبت عليهم شقورة، وشقورة الخرصان، لكنهم خَطَبة بالخرصان، شعر.
ما ضرهم أن شهدوا مجادا..
.
أو كافحوا يوم الوغى الأندادا.
..
..
..
..
..
..
..
أن لا يكون لونهم سوادا "
" شرهوا برنات السيوف، لا بربات الشنوف، وبركوب السروج عن
الكلب والفرُّوج، وبالنفير عن النقير، وبالجنائب عن الحبائب، وبالخب عن
الحب، وبالسليل عن الشليل، وبالأمر والذمر، عن معاقرة الخمر والزمر، وباللقيان عن العقيان، وعن قنيان القيان، طِياتهم خطياتهم، وغلاتهم آلاتهم
وحصونهم حصنهم، أقيال آباؤهم من بين الأنام أقتال.
أولئك قومى إن بنوا شيّدوا البناء..
.
وإن حاربوا جدّوا وان عقدوا شدّوا
حُلُم عُلُم ذوو الآراء الفلسفية الأرضية، والعلوم المنطقية الرياضية كحملة
الاسترلوميقى.
والموسيقى والعَلَمة بالارتماطيقى، والجومطريقى، والقومة
بالألوطيقى والبوطيقى، ما شئت من تدقيق، وتحقيق، حبسوا أنفسهم على العلوم
البدنية والدينية لا على وصف الناقة الفدنيّة، فعلمهم ليس بالسفساف كفعل
نائله وأساف، أصغر بشأنكم، إذ بزق خمر باع الكعبة أبو غبشانكم، وإذ أبور غالكم
قاد فيل الحبشة إلى حرم الله لاستيصالكم.
أزيدك أم كفاك وذاك أنى..
.
رأيتك في انتحالك كنتَ أحمق
فلا فخر معشر العربان الغربان، بالفديم، المفرِّى للأديم، ولكن الفخر
يابن عمنا، الذى بالبركة عمّنا، الإبراهيمى النسب، الإسماعيلى الحسب الذى
انتشلنا الله تعالى به وإياكم من العماية والغواية، أما نحن فمن أهل التثليث وعبادة
الصلبان، وأنتم من أهل الدين المليث وعبادة الأوثان، ولاغرو أن كان منكم
حبره وسبره، ففى الرغام يلقى تبره، والمسك بعض دم الغزال، والنطاف
العذاب مستودعات بمسك العزال: