دوله الاسلام في الاندلس - عنان، محمد عبد الله - الصفحة ٤٥٩
ثم أجح بشاعر غسّان، لا ساسان في هذا العيد بالوعيد، وأحر فى
في هذا الفصل بعدم الوصل.
لقد غَم آخرك، لكن بالرغم أخرك
إذ أضربت عن مديح، علقنا الربيح، معز الدولة، شهمنا الرئيس وسهمنا النفيس
قَيل الأمم، وسيل الأمم، معنى المعانى، ومغنى المغانى، ذى الرياسة
الساسانية، والنفاسة النفسانية، فاذهب يا غثّ المذهب، وابتغ في الأرض
نفقا، أو في السماء مرتقى، فهده أليّة، جلبت عليك بليّة، أو حُك
من البسيط المديد، ما تستجير به من بطشنا الشديد، إذ نحن معشر الموالى، لا نوالى، إلا من هو لعظيمتنا موالى، وحذار حذار ان تقرع سن الندم، ولات حين مندم، قبل أن تجمع ذنوبك على ذنوبك، وكُربك في كَرَبك، فمن أبصر أقصر، وما حرّف، من صديقه خوّف.
فلا تتبشع ممضَّ العتا..
.
ب يلقاك يوما بلقياه لاق
فإن الدواء حميد الفعال..
.
وإن كان مُرَّا كريه المذاق
يا معتقل علم الشعر، والمستقل بقلم النظم والشعر:
قد استحييت منك فلا تكلنى..
.
إلى شىء سوى عذر جميل
وقد أنفذت ما حقى عليه..
.
قبيح الهجو أو شتم الرسول
وذاك على انفرادك قوت يوم..
.
إذا أنفقت إنفاق البخيل
وكيف وأنت علوىّ السجايا..
.
وليس إلى اقتصادك من سبيل
وقد يقوى الفصيح فلا تقابل..
.
ضعيف البر إلا بالقبول
وإن الوزن وهو أصح وزن..
.
يقام صَغَاه بالحرف العليل
فإن يك ما بعثت به قليلا..
.
فلى حال أقل من القليل
نجزته من كلام المعرى
والسلام عليك ما سبح الفَلَك وسبّح المَلَك، ورحمة الله وبركاته.