شخصه باسمه. إذ بدونه لا يمكن أن تحارب فيه المهدى المنتظر. لاحتمال أن يكون المهدى هو ولد آخر للإمام العسكري (ع) لعله ولد ولعله لم يولد بعد - فيما تحتمله السلطة - و هي ليس لها غرض معين الا ضد المهدى المنتظر على وجه التعيين.
مضافا إلى وضوح أن الاسم يكسب الفرد شخصيته القانونية والاجتماعية التي يمكن أن تعين ويشار إليها به. وأما مع الجهل به إلى، جانب الجهل بشكله أيضا، فيكتسب بذلك نحوا من الغموض وعدم التعيين في ذهن السلطات، فتحار عند البحث عنه، انها تبحث عن أي شخص على وجه التحديد. وهذا الغموض - على أي حال - يعطى المهدى المبحوث عنه رهبة في صدورهم، وتضفي هالة قدسية على أحاسيسهم، وشعورا بالعجز تجاهه. وفي ضعف في معنويات السلطة وخاصة عيونهم.
وطبقا لهذا التكليف الثاني.. سمعنا الإمام الهادي عليه السلام حين يبشر بحفيده المهدى (ع) يقول: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه. قال الراوي فقلت:
فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجة من آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ونسمع عثمان به سعيد العمرى، وهو الوكيل الأول للحجة (ع) يقول لمن يسأل عن اسمه: إياك أن تبحث عن هذا (١). ويقول لاخر: نهيتم عن هذا (٢). وفى حادثة مشابهة يقول ابنه الوكيل الثاني: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك. ويضيف: ولا أقول هذا من عندي، وليس لي أن أحلل وأحرم، ولكن عنه عليه السلام، يعنى الحجة المهدى (ع). ولكننا لا نجد نهيا عن التسمية واردا عن الإمام العسكري عليه السلام.
والذي أود إيضاحه في هذا الصدد، أن هناك احتمالا راجحا تؤكده الحوادث، وهو أن المراد من كتم الاسم كتم الشخص نفسه، وإخفاء ولادته عمن لا ينبغي أن يصل إليه الخبر. وعليه فهناك تكليف واحد بالكتمان متعلق بالولادة والاسم معا، باعتبارهما يعبران عن معنى أصيل واحد، وليس المراد بكتمان الاسم حرمة التصريح به مع غض النظر عن حرمة التصريح بولادته. بل المراد بالاسم هو شخص المسمى، ووجوب الكتمان راجع إلى أصل ولادته المحافظة عليه بشكل عام.
ومن ثم نرى أن من يضطلع ببيان ذلك هو عثمان بن سعيد دون الإمام العسكري عليه السلام. وذلك لما سنسمعه من أن السلطات بعد أن يئست من العثور على الوريث الشرعي للإمام العسكري، قررت الجزم بعدم وجوده أساسا، وتقسيم ميراث الامام بين الورثة الآخرين.
وبذلك أسقطت السلطة وجود الحجة المهدي عليه السلام من حساباتها وغضت النظر عنه نهائيا، وان كانت المخاوف تبقى تعتمل في نفسها على ما سنسمع. ومن المعلوم والحال هذه أن أي تصريح جديد باسم المهدى (ع) أو تلويح بشخصه أو تأكيد على ولادته، سوف يثير من جديد التفات السلطات وتجديدها للمطاردة
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص