عبد الملك بن مروان وحاول أن يعطيه انطباعه عن الامام، بوصفه إنسانا عابدا زاهدا، فقال لعبد الملك: ليس علي بن الحسين (ع) حيث تظن، إنه مشغول بنفسه، فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به (١).
ويقصد بذلك الشغل كثرة العبادة.
ولكن مع ذلك كان الحاكم الأموي لا يطمئن بحركات الإمام (ع)، ولذلك كان يستدعيه بين فترة وأخرى للتأكد من ذلك، كان عبد الملك يحثه على المجئ إليه إلى الشام والاتصال به، كما هو الحال بالنسبة إلى الشخصيات المشهورة في المدينة! ففي ذات مرة قال عقيب الطواف حول الكعبة:.
يا علي بن الحسين، إني لست قاتل أبيك، فما يمنعك من المصير إلي؟.
فقال علي بن الحسين (ع): إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته، فإن أحببت أن تكون كهو فكن. فقال: كلا، ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا (٢).
فرفض الإمام (ع) هذا الاقتراح، وكشف له أنه لا يحتاج إلى دنيا عبد الملك، فما أعطاه الله له خير من عطيته التي يريد أن يعطيها إلى الإمام (ع).
ثالثا: مراقبة الإمام (ع):.
كان الحاكم الأموي يخشى من تحركات الإمام السجاد (ع) ونشاطاته واتصالاته مع أهل الكوفة، لذلك وضع جاسوسا عليه (ع)، ينقل إليه جميع أعماله وأقواله ونشاطاته، فكانت تصل إلى عبد الملك تقارير مفصلة عن جميع نشاطات الإمام (ع) وأعماله، سواء منها الشخصية أو الاجتماعية أو العبادية، حتى أن هذا الجاسوس كتب إليه ذات مرة.
إن علي بن الحسين (ع) أعتق جارية ثم تزوجها! (٣).
وكان عبد الملك يحلل جميع هذه المعلومات، ويحاول أن يستفيد منها في صراعه غير المعلن مع الإمام السجاد (ع)، وإلى جانب جواسيس عبد الملك الذين يراقبون الإمام (ع):
وضع عبد الله بن الزبير عيونا لمراقبة الإمام (ع) ومتابعة حركاته، وبشكل خاص صلاته وعلاقاته مع أهل الكوفة، حيث كان يعتقد أن ثمة صلة سياسية بين الإمام (ع) وبين شيعته في الكوفة.
رابعا: قتل مواليه وأنصاره:.
وإلى جنب سياسة الضغط على الإمام (ع)، ومراقبة نشاطاته وتهديده بالقتل، فإن النظام الأموي نشط في التصفيات الدموية في صفوف قواعد الإمام (ع) ومريديه: حيث كان الحجاج في العراق يقتل من ثبت ولاؤه لأهل البيت (ع)، كل ذلك لحرمان الإمام (ع) من الامتداد الشعبي الضروري لممارساته السياسية والاجتماعية والفكرية.
خامسا: الطعن بشخصية الإمام (ع):.
لقد سعى الحكام الأمويون لإضعاف هيبة الامام بين الناس: من خلال تفسير سلوكه (ع)
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ - السيد لطيف القزويني - الصفحة ١٤٣
١ - البحار ج ٤٦ ص ١٢٣.
٢ - البحار ج ٤٦ ص ١٢١.
٣ - البحار ج ٤٦ ص ١٦٤.
٢ - البحار ج ٤٦ ص ١٢١.
٣ - البحار ج ٤٦ ص ١٦٤.
(١٤٣)