الراحة من الناحيتين السياسية والعسكرية.. بعد أن أوكل قتال صاحب الزنج إلى أخيه أبى أحمد الموفق، قبل عامين.. سنة ٢٥٨ كما عرفنا.
والى هنا استطاع الإمام الحسن العسكري عليه السلام أن يضمن بكل بساطة.. حماية ولده المهدي عليه السلام من الجهاز الحاكم ومن كل من يدور في فلكه.. وأما مهمته الأولى عليه السلام، وهي إثبات وجوده للتأريخ وللأمة الاسلامية عامة ولمواليه خاصة..، فكان يجب - تحت الظروف التي عاشها الامام - أن تنحصر تلك المهمة على التبليغ بوجوده واظهاره لكل شخص يعلم فيه قوة الايمان والاخلاص في عقيدته وصلابة الإرادة، مما تجعله لا يلين أمام أي ضغط من السلطان، بحيث يكون على استعداد أن قدم نفسه فداء في سبيل امتثال أمر إمامه (ع) بالكتمان. كما أنه لابد أن يعلم من رجاحة عقله واتزانه و لباقته، أنه يكتم ذلك عن المجتمع كتمانا تاما، ولا يتهور بإذاعة السر إلى من لا ينبغي أن يذيعه له، وله الخبرة الكافية بالخاصة الذين يمكن أن يتبادل وإياهم هذا الخبر... وهكذا كان... وبمقدار هذا التبليغ خطط الإمام العسكري عليه السلام.
وكان هذا سببا لحجب المولود الجديد، حجبا تاما مطلقا عن الجمهور غير الموالى له.
بل حتى عن جمهور الموالين ممن لم تحرز فيه قوة الإرادة وعمق الإخلاص.
وكان كل من يطلعه الامام على المولود الجديد، فيرويه إياه أو يخبره عنه، مكلفا تكليفا إلزاميا بأمرين لا مناص له منهما، وهو يطبقهما تبعا لاخلاصه وقوة إرادته وايمانه. وهما.
أولا: وجوب الكتمان. وقد سمعنا فيما سبق أن أحد الأصحاب يقول للاخر: ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد (ع) وأمر بكتمانه ويكتب الإمام العسكري عليه السلام لأحمد بن إسحاق: ولد لنا مولود، فليكن عندك مستورا، وعن جميع الناس مكتوما. فإنا لم نظهر عليه الا الأقرب لقرابته والموالي لولايته. أحببنا إعلامك ليسرك الله به، مثل ما سرنا به. والسلام (١).
وقد عرفنا، بكل وضوح وجه المصلحة في هذا الكتمان.
ثانيا: حرمة اطلاع أحد على اسمه عليه السلام وهو أسلوب في الكتمان ورد التأكيد عليه بشكل خاص.
ولا يخفى أن اسم المهدى المنتظر أساسا، معلوم لدى الأمة، بإخبار نبيها (ص) حين قال:
اسمه اسمى. وهذا يعنى بكل وضوح أن اسمه محمد وهذه المعرفة لا يختلف فيها الناس من موالين وغيرهم.
ولكن السلطة القائمة، إذ تريد أن تطارد المهدى المنتظر في شخص المولود الجديد، لابد لها من أمرين: أولا: أن تعرف ولادته، إذ مع الغفلة عنها، لا يمكنها بطبيعة الحال أن تجرد المطاردة الفعلية الحقيقية ضد المولود. وثانيا: أن تعرف
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ - السيد لطيف القزويني - الصفحة ٢٥٥
١ - أنظر اكمال الدين المخطوط.
(٢٥٥)