لهشام وثار ضده.
قال المسعودي:.
وقد كان زيد بن علي شاور أخاه أبا جعفر (الباقر) بن علي بن الحسين] ع [، فأشار عليه بأن لا يركن إلى أهل الكوفة، إذ كانوا أهل غدر ومكر، وقال له: بها قتل جدك على، وبها طعن عمك الحسن، وبها قتل أبوك الحسين، وفيها وفي أعمالها شتمنا أهل البيت، وأخبره بما كان عنده من العلم في مدة ملك بنى مروان، وما يتعقبهم من الدولة العباسية، فأبى الامام ما عزم عليه من المطالبة بالحق، فقال له: انى أخاف عليك يا أخي أن تكون غدا المصلوب بكناسة الكوفة، وودعه أبو جعفر، وأعلمه أنهما لا يلتقيان (١).
وقد روى أبو الفرج الأصفهاني رواية عن أحد أصحاب الإمام الصادق (ع)، قال:.
رأيت جعفر بن محمد يمسك لزيد بن علي بالركاب - ركاب فرسه - ويسوي ثيابه على السرج (٢).
وهو دليل على التأييد والاحترام والحب لزيد الثائر، ولم لا؟ ألم يكن خروجه طلبا لاصلاح أمة جده التي أذاقها حكام الجور الظلم؟ وهو الذي بلغ تعلقه بهدفه السامي ذاك أن قال يوما لصاحب له يدعى البابكي، وهو يشير بيده إلى نجم الثريا في السماء:
يا بابكي! أما ترى هذه الثريا، أترى أحدا ينالها؟ قلت: لا، قال: والله لوددت أن يدي ملصقة بها، فأقع إلى الأرض، أو حيث أقع، فأتقطع قطعة قطعة، وأن الله أصلح بين أمة محمد (ص) (٣).
وصدق الإمام الباقر (ع)، فقد ثار زيد وقتل في الكوفة، و دفنه أصحابه سرا، فأمر هشام بن عبد الملك الأموي باخراج جثته من قبره وصلبه عريانا ففعل به ذلك!!.
عن جابر بن عبد الله، عن أبي جعفر (الباقر):.
قال رسول الله (ص) للحسين: يخرج رجل من صلبك يقال له زيد، يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين، يدخلون الجنة بغير حساب (٤).
فكان مقتل زيد الشهيد والتمثيل به حدثا مروعا هز وجدان الأمة المسلمة، وألهب المشاعر، وأذكى روح الثورة، فعجل بنهاية الحكم الأموي، ولم يستمر أكثر من أحد عشر عاما بعد مقتل زيد، كانت مليئة بالثورات والانتفاضات التي قادها رجال من آل البيت النبوي الكريم.
ولم تكن لتمر هذه المأساة وأمثالها من المآسي والمحن التي فجع بها آل البيت
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ - السيد لطيف القزويني - الصفحة ١٩١
١ - المسعودي / مروج الذهب / ج ٣ / ص ٢٠٦.
٢ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبيين / ص ١٢٩.
٣ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبين / ص ١٢٩.
٤ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبين / ص ١٣٠.
٢ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبيين / ص ١٢٩.
٣ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبين / ص ١٢٩.
٤ - أبو الفرج الأصفهاني / مقاتل الطالبين / ص ١٣٠.
(١٩١)