على المضي إلى الكوفة:
أما أنك لو أقمت بالحجاز ثم أردت هذا الأمر ههنا لما خالفنا عليك وساعدناك، و بايعناك ونصحنا لك (١).
ففاجعة الطف أخذت تتفاعل في الساحة حتى مزقت الأغطية الشرعية التي كان يزيد يتستر بها، وكشفت مقدار انحرافه عن الاسلام، وشرعه القويم.
ثانيا: التهتك الأخلاقي، والمجون الجنسي الذي تميز به يزيد بن معاوية، والذي أخذ ينتشر في صفوف المجتمع بدون رادع، فقد أرسل عثمان بن محمد بن أبي سفيان وفدا من المدينة إلى يزيد، وفيهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، فلما رجعوا قالوا:.
قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر ويضرب بالطنابير ويعزف عنده القيان، و يلعب بالكلاب، ويسمر عنده الحراب (وهم اللصوص)، وإنا نشهدكم أنا قد خلعناه.
وقال عبد الله بن حنظلة: جئتكم من عند رجل لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته بهم (٢).
ويقول:.
والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء، إنه رجل ينكح أمهات الأولاد، والبنات والأخوات، ويشرب الخمر ويدع الصلاة (٣).
هذه أهم بواعث الحركة، التي أدت بأهل المدينة إلى خلع يزيد بن معاوية ومبايعة عبد الله بن حنظلة، تبعا للنفر الذي وفد إلى الشام (٤).
وقد طرد أهل المدينة عامل يزيد عليها، والأمويين الذين يقطنونها، وكان عددهم زهاء ألف رجل (٥)، وهكذا تطورت الأحداث، فبعث يزيد بن معاوية جيشا كثيفا إلى المدينة بقيادة مسلم بن عقبة، الذي أسرف بدماء المسلمين ونواميسهم، بعد القضاء على تلك الحركة.
الأمر الثاني: موقف الإمام السجاد (ع) من حركة المدينة:.
تشير الروايات الواردة في أحوال الإمام السجاد (ع) أثناء ثورة المدينة عام ٦٣ ه، أنه اعتزل المدينة، والسؤال هو: لماذا اتخذ الامام هذا الموقف مع أن قادة الحركة، وخصوصا عبد الله بن حنظلة من المعروفين بالورع والعبادة؟.
توجد عدة وجوه يمكن تفسير موقف الإمام السجاد (ع) في ضوئها: وقبل بيان ذلك ينبغي أن نشير إلى حقيقة مهمة وهي:.
إن الإمام (ع) ليس واجبا عليه أن يشارك في كل عمل ثوري ضد السلطة، فمثلا لم يشترك الإمام علي بن أبي طالب في الثورة ضد عثمان بن عفان، بل بعث ولديه الحسن والحسين (ع) لإيصال الماء إليه. وقد حاول الإمام (ع) إصلاح الأمر بين الثوار وبين الخليفة، و لم يفلح في ذلك.
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ - السيد لطيف القزويني - الصفحة ١٥٥
١ - الكامل في التاريخ ج ٤ ص ٣٨.
٢ - الكامل في التاريخ ج ٤ ص ١٠٣.
٣ - تاريخ الخلفاء ص ٢٠٩.
٤ - راجع الطبري ج ٧ ص ٤.
٥ - الطبري ج ٧ ص ٥.
٢ - الكامل في التاريخ ج ٤ ص ١٠٣.
٣ - تاريخ الخلفاء ص ٢٠٩.
٤ - راجع الطبري ج ٧ ص ٤.
٥ - الطبري ج ٧ ص ٥.
(١٥٥)