دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ٤ ـ أحكام العدّة
تعود النتيجة واحدة.
٥ ـ وأما أن العدّة ثلاثة قروء ، فلصريح الآية الكريمة : ( والمطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ... ). [١]
وأما أن القرء هو بمعنى الطهر دون الحيض ، فالروايات فيه متعارضة ، فهناك مجموعة دلّت على أنه بمعنى الطهر ومجموعة اُخرى على أنه بمعنى الحيض.
مثال الاُولي : صحيحة زرارة عن أبى جعفر ٧ : « الأقراء هى الأطهار » [٢] وفى صحيحته الاُخري : « قلت لأبى عبداللّه : سمعت ربيعة الرأى يقول : من رأيى أن الأقراء التى سمّى اللّه عزّوجلّ فى القرآن إنما هو الطهر فيما بين الحيضتين ، فقال : كذب ، لم يقل برأيه ولكنه إنما بلغه عن على ٧، فقلت : كان على ٧يقول ذلك؟ فقال : نعم ، انما القرء الطهر الذى يقرؤ فيه الدم ، فيجمعه فاذا جاء المحيض دفعه » [٣] وغيرهما.
ومثال الثانية : صحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه ٧ : « عدّة التى تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، وهى ثلاث حيض » [٤].
والتعارض بين الطائفتين مستقر.
ويمكن ترجيح الاُولى إما لأنها مخالفة للتقية ـ حسب دعوى الشيخ الطوسي[٥] ـ أو لموافقتها للكتاب الكريم إما ببيان أن القرء عبارة عن الجمع ، وجمع الدم و
[١] البقرة : ٢٢٨. [٢] وسائل الشعية : ١٥ / ٤٢٤ ، باب ٤ من ابواب العدد ، حديث ٣. [٣] وسائل الشيعة : ١٥ / ٢٢٤ ، باب ١٤ من ابواب العدد ، حديث ٤. [٤] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤٢٥ ، باب ١٤ من ابواب العدد ، حديث ٧. [٥] نقل ذلك الحر العاملى فى وسائله فى ذيل حديث ٧ من الباب ١٤ من ابواب العدد ، ١٥ / ٢٢٥.