دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٧ - ٢ ـ شرائط صحة الطلاق
طلاق السنّة فاذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين ... » [١]. وصحيحة الفضلاء عن أبى جعفر وأبى عبد اللّه ٨ : « اذا طلّق الرجل فى دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها ، فليس طلاقه ايّاها بطلاق » [٢] وغيرهما.
١٢ ـ وأما استثناء حالة غيبة المطلِّق ، فأمر متسالم عليه[٣] للروايات المتعددة الواردة بلسان : « خمس يطلقهنّ أزواجهنّ متى شاءوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التى لم تحض ، والمرأة التى قعدت من المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتى لم يدخل بها » [٤].
وسند الروايات المذكورة جلاًّ أو كلاًّ صحيح ، فراجع.
١٣ ـ وأما تعميم الحكم بالصحة لما اذا اتضح عدم الطهر واقعا حالة الطلاق ، فللتمسّك بإطلاق الروايات المذكورة ، بل وللتصريح بالتعميم فيها بلفظ « متي شاءوا ».
على أنه قد يقال بأن الطهر واقعا لو كان معتبرا يلزم عدم ثبوت الخصوصية لعنوان غيبة المطلِّق.
١٤ ـ وأما اعتبار عدم إمكان التعرف على حالها ومضى فترة يعلم فيها بالانتقال ، فلأن لايحتمل اعتبار عنوان الغيبة بنحو الموضوعية ، بحيث يكون مجرد غيبة الزوج فى الساعات الاُولى كافٍ لجواز الطلاق حتى مع إمكان تحصيل العلم بسهولة أو
[١] وسائل الشيعة : ١٥ / ٢٨٠ ، باب ٩ من ابواب مقدمات الطلاق ، حديث ٤. [٢] وسائل الشيعة : ١٥ / ٢٧٩ ، باب ٩ من ابواب مقدمات الطلاق ، حديث ١. [٣] جواهر الكلام : ٣٢ / ٣٠ ، ٣٢. [٤] وسائل الشيعة : ١٥ / ٣٠٦ ، باب ٢٥ من ابواب مقدمات الطلاق ، حديث ١.