دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧ - المصاهرة
الجواز مطلقاً فكيف التوفيق؟
قلنا : انه بقرينة موثّقة محمد بن مسلم المتقدمة يمكن الجمع العرفى بحمل الاُولى على فرض الإذن والثانية على فرض عدمه وينحل بذلك التعارض.
٧ ـ وأمّا أن الزنا بالخالة يوجب تحريم بنتها ، فهو المشهور لصحيحة محمد بن مسلم : « سأل رجل أبا عبدالله ٧وأنا جالس عن رجل نال من خالته فى شبابه ثم ارتدع ، يتزوّج ابنتها؟ قال : لا. قلت : انه لم يكن أفضى اليها انما كان شيء دون شيء ، فقال : لا يصدَّق ولا كرامة ». [١]
وقد يتوقف فى الحكم تارة من جهة متن الرواية واُخرى من جهة سندها.
أمّا من جهة المتن ، فلأن تكذيب الامام ٧ الفاعل فى إخباره مناقشة صغروية لاتتناسب مقام الامامة وغير لائق به.
وأمّا من جهة السند ، فباعتبار أن الشيخ الكلينى روى بسنده الى أبى أيوب عن محمد بن مسلم أنه : « سأل رجل أبا عبد الله ٧ وأنا جالس عن رجل ... » ، [٢] بينما الشيخ الطوسى روى الرواية نفسها بسنده الى أبى أيوب أن محمد بن مسلم هو الذى سأل الامام ٧ عن رجل نال .... [٣].
وكلتا المناقشتين لا وجه لها.
أمّا الاولي ، فلإحتمال وجود مصلحة فى المناقشة الصغروية قد اطلع عليها الامام ٧.
وأمّا الثانية ، فلأن مثل الاختلاف المذكور لا يضر بصحة الرواية.
[١] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٢٩ ، باب ١٠ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٢٩ ، باب ١٠ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١. [٣] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٢٩ ، باب ١٠ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٢.