دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩ - المصاهرة
وقد يحاول التغلب على مشكلة ارسالها من خلال الاستعانة بكبرى وثاقة كلّ من يروى عنه أحد الثلاثة بناء على تماميتها. [١]
بل بالإمكان التعويض بموثقة ابراهيم بن عمر عن أبى عبد الله ٧ : « رجل لعب بغلام هل تحل له اُمه؟ قال : إن كان ثقب فلا » [٢] وغيرها.
وهى وإن كانت خاصة بالاُم إلاّ إنّه لعدم التفصيل بينها وبين الاُخت والبنت يمكن التعدى اليهما.
وتؤيد ذلك الرواياتالاُخرى المشتمل بعضها على ذكر الاُخت وبعضها الآخر على البنت[٣] ، فإن ضعف إسنادها لا يمنع من التمسّك بها على مستوى التأييد.
١١ ـ وأمّا التقييد بما اذا كان الفاعل بالغاً والمفعول به صبياً ، فلأن ذلك هو المستفاد من الموثقة لتقييدها الفاعل بالرجل والمفعول به بالغلام.
ودعوي : صدق عنوان الرجل على الفاعل ولو بعد بلوغه ، فيقال : « إنه رجل لعب وثقب » وإن كان ذلك قد تحقق منه مسبقاً. وأيضاً التحريم خارج مخرج الغالب.
مدفوعة : بأن الاُولى مخالفة للظاهر ، فان ظاهر قول القائل : « رجل ثقب » كونه فَعَلَ ذلك حال كونه رجلاً ، كقولنا : « مسافر صلّى قصراً ».
والثانية مجرد احتمال لايمنع من الرجوع الى البراءة فى غير مورد النص.
واذا قيل : إن التقييد بما ذكر لم يرد فى كلام الامام ٧ ليستفاد منه اختصاص الحكم بمورده.
[١] لاستيضاح الحال لاحظ : كتاب دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية : ١٨٤. [٢] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٤١ ، باب ١٥ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٧. [٣] راجع : الباب ١٥ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة.