دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨ - المصاهرة
٨ ـ وأمّا العمة ، فلا نصّ يدلّ على الحاقها بالخالة. والحاقها مبنى على عدم القول بالفصل أو الأولوية القطعية. وكلاهما محل تأمل.
وعلى هذا ، فلا تمكن الفتوى بالالحاق ولابدّ من التنزل الى الاحتياط ، لاحتمال عدم الفصل.
٩ ـ وأمّا تعميم الحكم بحرمة الزواج لبنت مطلق المزنى بها ، فتدلّ عليه مجموعة من الروايات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ : « سُئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوّج بابنتها؟ قال : لا » [١] وغيرها.
وفى مقابل ذلك مجموعة اُخرى تدلّ على العكس ، كصحيحة سعيد بن يسار : « سألت أبا عبد الله ٧عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها؟ قال : نعم يا سعيد ، إن الحرام لا يفسد الحلال » [٢] وغيرها.
وقد يجمع بينهما بحمل الاُولى على الكراهة ، لصراحة الثانية فى الجواز.
١٠ ـ وأمّا أن اللواط يوجب تحريم زواج اللائط باُخت وبنت واُم الملوط به ، فلم ينقل فى ذلك خلاف بين الأصحاب. [٣] وقد دلّت على ذلك مرسلة ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله ٧ : « رجل يعبث بالغلام ، قال : اذا أوقب حرمت عليه ابنته واُخته ». [٤]
[١] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٢٢ ، باب ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٢٤ ، باب ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٦. [٣] جواهر الكلام : ٢٩ / ٤٤٧. [٤] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٣٩ ، باب ١٥ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١.
ثم ان ضمير الغائب يرجع الى الغلام دون الرجل ولو بقرينه حكم الاصحاب بعدم حرمة شييء على المفعول به. نعم نقل فى الجواهر : ٢٩ / ٤٤٨ ، ان الشيخ حكى عن بعض الاصحاب التحريم عليه ايضاً ، ولكنه استبعد ذلك باعتبار ان المحدث عنه هو الرجل. ثم قال : ولعله لاحتمال عود الضمير فى الأخبار الى كل من الفاعل والمفعول.