دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ٥ ـ من أحكام الخلع والمباراة
ج ـ أنها تقع بلفظ الطلاق ـ بأن يقول الزوج : « أنتِ طالق على كذا » أو يقول : « بارأتك علي كذا فأنتِ طالق » ـ ولا يكفى الانشاء بلفظ المباراة وحده.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أما أن الخلع يتميز عن الطلاق بأمرين ـ : الفدية من الزوجة وكراهتها ـ فهو من واضحات الفقه. وتدلّ عليه مضافا الى ذلك نصوص المشروعية الآتية.
٢ ـ وأما أنه مشروع ، فهو ممّا لا إشكال فيه. ويدلّ عليه قوله تعالي : ( ولا يحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً إلاّ أن يخافا أن لا يقيما حدود اللّه فإن خفتم أن لا يقيما حدود اللّه فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) [١] ، وصحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه ٧ : « لايحلّ خلعها حتى تقول لزوجها : « واللّه لا أبرُّ لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولاُوطئن فراشك ولآذنن عليك بغير إذنك » وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فاذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلَّ له ما أخذ منها ، فكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة ... » [٢] وغيرها.
وعليه فالمشروعية لا تأمل فيها ، بل عن جماعة ـ منهم شيخ الطائفة ـ اختيار وجوبه عند تمرد الزوجة عن القيام بحقوق الزوجية بحجة أن النهى عن المنكر واجب وهو لا يتم إلاّ بالخلع[٣].
والتأمّل فى ذلك واضح باعتبار عدم تمامية المقدمة الثانية. ومن هنا حمل في الحدائق الوجوبَ فى كلام الشيخ على الثبوت[٤].
[١] البقرة : ٢٢٩. [٢] الكافي : ٦ / ١٣٩ ، باب الخلع ، حديث ١. [٣] جواهر الكلام : ٣٣ / ٣. [٤] الحدائق الناضرة : ٢٥ / ٥٥٥.