دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢ - الكفر
مورد ، فيقيد به فى ذلك المورد.
٢ ـ وأمّا الكتابية ، فيمكن القول بجواز زواج المسلم بها انقطاعاً ، بل دواماً أيضاً ـ خلافاً لما قيل ، ولعله المشهور من عدم الجواز مطلقاً أو فى خصوص الدائم[١] ـ لصحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبى عبدالله ٧ : « الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية؟ فقال : اذا اصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له : يكون له فيها الهوي ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير ... » [٢] وغيرها.
وتبقى مراعاة الاحتياط أمرا لازما تحفظا من مخالفة المشهور.
٣ ـ وأمّا عدم جواز زواج المسلمة بالكافر ، فلا خلاف فيه. [٣] ويمكن استفادته من قوله تعالي : ( يا أيّها الذين آمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ الله أعلم بايمانهنّ فإن علمتموهنّ مؤمنات فلا ترجعوهنّ الى الكفار لا هنّ حل لهم ولا هم يحلون لهنّ ) [٤] ، فإن النهى فى مرحلة البقاء يلازم النهى فى مرحلة الحدوث إن لم يكن ذلك أولي.
ويمكن استفادة ذلك أيضاً من روايات متعددة ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبى عبدالله ٧ : « اذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فُرّق بينهما » [٥] وغيرها.
[١] جواهر الكلام : ٣٠ / ٢٨. [٢] وسائل الشيعة : ١٤ / ٤١٢ ، باب ٢ من ابواب ما يحرم بالكفر ، حديث ١. [٣] رياض المسائل : ١١ / ٢٨٢. [٤] الممتحنة : ١٠. [٥] وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٢١ ، باب ٩ من ابواب ما يحرم بالكفر ، حديث ٤.