دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - ٤ ـ أحكام العدّة
فقرة ( واللائى لم يحضن ) تدلّ على المطلوب ، أى واللائى لم يحضن إن ارتبتم فعدّتهن ثلاثة أشهر. والارتياب فى التى لا تحيض لا يتصور إلاّ فى المسترابة كما تقدم.
والأخبار فى المسألة كثيرة ، كصحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه ٧ : « عدّة المرأة التى لا تحيض والمستحاضة التى لا تطهر ثلاثة أشهر ... » [١] وغيرها.
٨ ـ وأما أن عدة الحامل تنتهى بوضع الحمل ، فهو المشهور. [٢] ويدلّ عليه قوله تعالي : ( واُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ) [٣] والروايات الشريفة ، كصحيحة زرارة عن أبى جعفر ٧ : « طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما فى بطنها فقد بانت منه » [٤] وغيرها.
وفى مقابل ذلك قول الشيخ الصدوق وآخرين بأن عدّتها أقرب الأجلين من الوضع والأقراء أو ثلاثة أشهر ، تمسّكا بصحيحة أبى الصباح عن أبى عبداللّه ٧ : « طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » [٥] ، وصحيحة الحلبى عن أبيعبداللّه ٧ : « طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين » [٦] وغيرهما [٧].
ولا يخفى أن الواو فى فقرة : « وهو أقرب الأجلين » حالية لا استئنافية ، إذ قد
[١] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤١٢ ، باب ٤ من ابواب العدد ، حديث ٧. [٢] جواهر الكلام : ٣٢ / ٢٥٢. [٣] الطلاق : ٤. [٤] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤١٨ ، باب ٩ من ابواب العدد ، حديث ١. [٥] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤١٨ ، باب ٩ من ابواب العدد ، حديث ٣. [٦] وسائل الشيعة : ١٥ / ٤١٩ ، باب ٩ من ابواب العدد ، حديث ٦. [٧] جواهر الكلام : ٣٢ / ٢٥٢.