دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ٣ ـ من أحكام الوصى
ومن هذا يتضح الوجه فى ثبوت الحق للحاكم فى عزل الخائن ونصب غيره اذا لم يمكن منعه عن الخيانة المجددة بضمّ آخر اليه.
٦ ـ وأما أنه اذا مات الوصى قبل تنفيذ الوصية نصب الحاكم غيره ، فقد اتضح وجهه من خلال ما أشير اليه فى الرقم ٢.
٧ ـ وأما أنه يجوز لكل من الأب والجد نصب القيّم على أطفالهما بعد الوفاة ، فهو ممّا لا خلاف فيه. [١] ويمكن استفادة ذلك من موثقة محمد بن مسلم عن أبى عبداللّه ٧ : « سُئل عن رجل أوصى الى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له فى ذلك وهو حي ». [٢]
وهى تشمل الجد أيضاً لكونه أباً.
وموردها وإن كان خاصاً بالمضاربة إلاّ أنه يمكن التعدّى الى غيره إما تمسّكاً بعموم التعليل الوارد فى ذيلها أو بعدم القول بالفصل.
٨ ـ وأما أن ولايتهما تختص بحالة فقد الآخر ، فللأصل بعد عدم الإطلاق فى دليل ولاية كلّ منهما.
وأما عدم ثبوت الولاية لغيرهما ، فل ـلأصل بعد عدم الدليل خلافاً لابن الجنيد حيث جعل ل ـلاُم الولاية بعد الأب اذا كانت رشيدة. [٣] ولم يتضح مستنده فى ذلك.
[١] جواهر الكلام : ٢٨ / ٢٧٦. [٢] وسائل الشيعة : ١٣ / ٤٧٨ ، باب ٩٢ ، من أحكام الوصايا ، حديث ١.
وقد اشتمل سندها على الحسن بن على بن يوسف ـ وهو ابن البقاح الراوى لكتاب المثنى بن الوليد على ما ذكر النجاشى فى ترجمة المثنى ـ الذى وثقّه النجاشى فى رجاله : ٢٩ ، منشورات مكتبة الداوري.
[٣] جواهرالكلام : ٢٨ / ٢٧٧.