دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٢ - ٣ ـ من أحكام الوصى
٩ ـ وأما أن وظيفة القيّم ماتقدم ، فلانصراف جعل الولاية له الى جعلها بلحاظ ذلك.
١٠ ـ وأما نصب الناظر بأحد المعنيين المتقدمين ، فلا إشارة إليه فى الروايات ، بل ولا فى كلمات المتقدمين من فقهائنا إلاّ أنه بالرغم من ذلك يمكن تصحيحه من خلال إطلاقات صحة الوصية وإمضائها على ما هى عليه ، كقوله تعالي : ( فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه ). [١]
١١ ـ وأما لزوم الاقتصار على محل الإذن مع تحديد الولاية بجهة معينة ، فلأن ذلك مقتضى وجوب العمل بالوصية وعدم تجاوزها.
وأما أن المرجع فى الجهات الاُخرى هو الحاكم الشرعي ، فلأنه بلحاظ تلك تعود الوصية بلا نصب وصي ، وقد تقدم أن المرجع فى مثل ذلك هو الحاكم الشرعي.
١٢ ـ وأما أنه يجوز للقيّم على اليتيم أخذ أجرة مثل عمله إن كانت له اُجرة ، فلقوله تعالي : ( وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن ءَانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها اسرافاً وبداراً أن يكبروا ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ... ). [٢]
وقد تسالم الأصحاب على جواز أخذ الاُجرة فى الجملة واختلفوا فى مقدارها وأنه اُجرة المثل أو مقدار الكفاية أو أقل الأمرين. والمستفاد من الآية الكريمة استحقاق اُجرة المثل ، فإنها المصداق لعنوان المعروف. ويؤكد ذلك صحيحة هشام
[١] البقرة : ١٨١. [٢] النساء : ٦.