دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٢ ـ شرائط صحة الطلاق
هذا وبالإمكان تحصيل بعض الروايات على ذلك من قبيل رواية محمد بن مسلم عن أبى جعفر ٧ : « المتعة ليست من الأربع ، لأنها لاتطلَّق ولاترث وانما هي مستأجرة » [١] ، ورواية الحسن الصيقل عن أبى عبداللّه ٧ : « قلت : رجل طلَّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوجها رجل متعة أتحلّ للأول؟ قال : لا ، لأن اللّه يقول : ( فإن طلقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها ) والمتعة ليس فيها طلاق » [٢].
وهاتان الروايتان إن تَمّ سندهما ـ ولم يناقش فى الاولى بالقاسم بن عروة وفي الثانية بالصيقل ـ كانتا هما المستند وإلاّ انحصر المدرك بالتسالم.
٢٢ ـ وأما تحقق الفرقة بهبة ما تبقى من المدة ، فأمر متسالم عليه. وتدلّ عليه صحيحة على بن رئاب : « كتبت اليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قبل أن يفضى اليها أو وهب لها أيامها بعد ما أفضى اليها ، هل له أن يرجع فيما وهب لها من ذلك؟ فوقَّع ٧: لا يرجع » [٣] وغيرها.
٢٣ ـ وأما اعتبار الاشهاد فى الطلاق ، فهو من شعار الامامية. وقد تقدم فى بداية البحث عن النكاح حوار الامام الكاظم ٧ مع أبى يوسف القاضي ، فراجع.
ويدلّ على ذلك قوله تعالي : ( يا أيّها النبيّ اذا طلقتم النساء فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدة ... فاذا بلغن أجلهنّ فامسكوهنّ بمعروف أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذوى عدلٍ منكم ) [٤].
[١] وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٩٥ ، باب ٤٣ من ابواب المتعة ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٥ / ٣٦٩ ، باب ٩ من ابواب اقسام الطلاق ، حديث ٤. [٣] وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٨٣ ، باب ٢٩ من ابواب المتعة ، حديث ١. [٤] الطلاق : ١ و ٢.