دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - كتاب الإيلاء
زوجها ، قال : لا يقع عليها ايلاء ولا ظهار » [١] وغيرها[٢].
٤ ـ وأما اعتبار أن تكون الفترة المحلوف على ترك الوطء فيها تزيد على أربعة أشهر ، فتدلّ عليه رواية زرارة عن أبى جعفر ٧ : « قلت له : رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر فقال : لا يكون إيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر » [٣]. لكنها قابلة للتأمل سندا من ناحية القاسم بن عروة ، فإنه لم تثبت وثاقته.
وقد يعوض عنها بصحيحة حفص بن البخترى عن أبى عبد اللّه ٧ : « اذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة اشهر استعدت عليه فإما ان يفييء وإما أن يطلق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل » [٤] ، فانه يستفاد منها انه يكون مؤليا لو ترك وطئها أربعة أشهر عن يمين. وعلى أى حال لم يعرف خلاف فى الحكم المذكور. [٥]
٥ ـ وأما اعتبار أن يكون الحلف على ترك الوطء بقصد الإضرار ، فلا خلاف فيه. [٦] وتدلّ عليه موثقة السكونى عن أبى عبداللّه ٧ : « أتى رجل أمير المؤمنين ، فقال : يا أميرالمؤمنين! إن امرأتى أرضعت غلاما وإنى قلت : واللّه لا أقربُكِ حتي تفطميه ، فقال : ليس فى الإصلاح إيلاء » [٧].
واذا شُكِّكَ فى السند من ناحية النوفلى الراوى عن السكوني ، فبالإمكان
[١] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥١٦ ، باب ٨ من كتاب الظهار ، حديث ٢. [٢] يمكن مراجعة بقية الروايات فى الباب ٦ من ابواب الايلاء. [٣] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٣٨ ، باب ٦ من كتاب الايلاء ، حديث ٧. [٤] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٣٥ ، باب ١ من كتاب الايلاء ، حديث ٢. [٥] جواهر الكلام : ٣٣ / ٣٠٩. [٦] جواهر الكلام : ٣٣ / ٣٠٣. [٧] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٣٧ ، باب ٤ من كتاب الايلاء ، حديث ١.