دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ا٢ ـ الوصية ايقاع
الكريمة والسيرة القطعية.
٤ ـ وأما أنها مشروعة بنحو الإستحباب ، فهو من واضحات الفقه. ويدلّ علي ذلك قوله ٧ : « ما ينبغى لامريءٍ مسلم أن يبيت ليلة إلاّ ووصيته تحت رأسه » [١]، « من مات بغير وصيّة مات ميتةً جاهلية ». [٢]
وفى وصيّة النبى ٩ لأميرالمؤمنين ٧ : « يا علي! اُوصيك بوصية فاحفظها ، فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي ... ياعلي! من لم يحسن وصيته عند موته كان نقصاً في مروّته ولم يملك الشفاعة ». [٣]
٥ ـ وأما أنها قد تجب فيأتى بيانه عند التعرض لأحكام الوصيّة ، إن شاء اللّه تعالي.
الوصية ايقاع
صحة الوصية العهدية لا تتوقف على القبول. نعم للوصى الرد ـ ولكن لا يلزم من ذلك بطلان الوصيّة رأساً بل بطلان وصايته ـ بشرطين : كون ذلك فى حياة الموصي ، وبلوغه الرد. بل قد يضاف الى ذلك إمكان الايصاء الى شخص آخر. هذا اذا لم يكن العمل بها حرجياً وإلاّ جاز ردّها حتى مع اختلال ما تقدم.
أجل ، فى خصوص الولد قد يقال بوجوب قبوله الوصيّة اذا دعاه والده الى ذلك.
وأما الوصية التمليكية ، فالمشهور ذهب الى اعتبار قبول الموصى له فى صحتها ، فتكون
[١] وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٥٢ ، باب ١ ، من ابواب أحكام الوصايا ، حديث ٧. [٢] وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٥٢ ، باب ١ ، من ابواب أحكام الوصايا ، حديث ٨. [٣] وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٥٧ ، باب ٦ ، من ابواب أحكام الوصايا ، حديث ٢.