دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - ٣ ـ من أحكام الوصى
شاهداً كان أو غائباً فتوفّى الموصى له قبل الموصي ، فالوصية لوارث الذى أوصى له إلاّ أن يرجع فى وصيته قبل موته » [١] وما كان بمضمونها ، فإن مقتضى إطلاقها لزوم الدفع الى الوارث حتى مع عدمقبول الموصيله ، ولا وجه للدفع اليه إلاّ تحقق ملك مورثه والانتقال منه اليه.
نعم قد يلتزم بمانعية الرد عن تحقق الملك بالرغم من اقتضاء إطلاق الآية الكريمة نفيها أيضاً ، ولا وجه له سوى الإجماع المدّعى فى المسألة.
قال السيد اليزدي : « ويحتمل قوياً عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الرد مانعاً.
ودعوى أنه يستلزم الملك القهرى وهو باطل فى غير مثل الارث ، مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلاً. ومقتضى عمومات الوصية ذلك. مع أن الملك القهرى موجود في مثل الوقف ». [٢]
من أحكام الوصى
اذا عيَّن الموصى شخصاً للقيام بتنفيذ وصيته تعيَّن وإلاّ فالنوبة تصل الى الحاكم الشرعي ، فيتولى تنفيذ الوصية بنفسه أو يتصدّى لتعيين شخص لذلك.
ودور الوصى فى الوصية التمليكية بذل المال للموصى له لا أكثر ، بخلافه فى الوصية العهدية فإنه يتولى التصرف الموصى به ....
واذا ظهرت من الوصى خيانة ضم الحاكم الشرعى اليه من يمنعه منها ، فإن لم يمكن عزله ونصب غيره.
واذا مات الوصى قبل تنفيذ الوصيّة كلاًّ أو بعضاً نصب الحاكم الشرعى وصياً لتنفيذها.
[١] وسائل الشيعة : ١٣ / ٤٠٩ ، باب ٣٠ ، من أحكام الوصايا ، حديث ١. [٢] العروة الوثقي ، كتاب الوصية ، مسألة ١ ، من مسائل الفصل الاول.