الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨ - وجوب الجهر بالقراءة في الصبح وأوليي العشاءين
وفيه : أنّ المتشرّعة عندهم نزاع في أنّ الصلاة اسم لخصوص الصحيحة أو مجرّد الأركان ، ومن أين يثبت حتى تثبت البراءة عن اشتغال الذمّة اليقيني؟ إلاّ أن يتمسّك بأصل البراءة ، وفيه أيضا : [ أنّه ] [١] على جريانه في العبادات خلاف ما يصرّح في بعض المقامات ، فتأمّل [٢].
قوله : في جواز القنوت ببعض الآيات. ( ٣ : ٣٥٦ ).
تدل عليه موثقة عبيد التي ذكرناها ، وحكاية فعل أمير المؤمنين عليهالسلام مع ابن الكوّاء ، حيث قرأ له ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ). [٣] مع أنّه عليهالسلام لم يظهر لابن الكوّاء بطلان صلاته ، مع أنّه قرأ في صلاته ما قرأ تعريضا ، فتأمّل.
قوله : ونقل فيه الشيخ في الخلاف الإجماع. ( ٣ : ٣٥٦ ).
وكذا ابن زهرة ، فإنّه أيضا ادعى الإجماع [٤] ، وقال السيد رحمهالله : هو من وكيد السنن ، وغير ظاهر أنّ مراده من السنّة هو المعنى المصطلح عليه الآن ، بل مراده الطريقة الشرعية المقرّرة وغير بعيد هذا من السيد رحمهالله كما لا يخفى على من اطّلع على حاله. ويؤيّد ذلك أنّه قال بعد ذلك : حتى روي أنّ من تركها عامدا أعاد [٥] ، انتهى.
فإن قلت : [ هذا ] [٦] يؤيّد الاستحباب.
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
[٢] ليس في « ج » و « د ».
[٣] التهذيب ٣ : ٣٥ / ١٢٧ ، الاستبصار ١ : ٤٣٠ / ١٦٦١ ، الوسائل ٨ : ٣٦٧ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٤ ح ٢ ، والآية في سورة الروم : ٦٠.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٨.
[٥] حكاه عنه في المعتبر ٢ : ١٧٦.
[٦] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.