الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٥ - حكم الشك بين الاثنين والثلاث
لا يخفى أنّه نقل هذا المضمون في الفقيه أيضا على وجه يظهر منه أنّه فهم كما أشرنا في الحاشية السابقة من أنّ الإعادة بناء على عدم إحرازه الثنتين وعدم إكماله السجدتين ، مع أنّك عرفت كلامه في الأمالي ، فلاحظ الكتابين [١].
قوله : ما رواه في الموثق. ( ٤ : ٢٥٦ ).
قد عرفت أنّ مثل هذه الرواية محمولة على التقيّة لو كانت صحيحة ، وكلام الأمالي عرفت ، وفي الفقيه أيضا قال كما قال في الأمالي ، وأفتى بالبناء على الأكثر على سبيل اليقين لا التخيير ، غاية ما في الباب أنّه أتى بهذه الرواية ولا يظهر منه أنّه بنى على أنّ المراد البناء على الأقلّ وأنّه يفتي به أيضا ، إذ على هذا يظهر التدافع في كلامه ومخالفته لمذهب الإمامية على ما نقل ، إذ يمكن أن يكون فهم منها البناء على الأكثر ، موافقا لما قال بعض الأصحاب أنّ البناء على اليقين هو البناء على الأكثر ، لأنّه لا يحصل منه الزيادة المحتملة [٢] ، ومع ذلك غير ظاهر أنّه نقلها مفتيا بها ، ولذا قال بعض الأصحاب : إنّه في أثناء كتابه رجع عمّا قال في أوّل كتابه [٣] ، فتأمّل.
وأمّا المسائل الناصرية فليس عندي.
نعم قال الصدوق في الفقيه ـ بعد ما أورد رواية في من شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع أنّه يصلّي ركعة من قيام ثم يسلّم ويصلّي ركعتين من جلوس ، ثم روى في من شكّ في أعداد الصلاة كلّها لا يدري واحدة أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا أنّه لا يفعل شيئا ويصحّ صلاته على وجه يظهر غاية
[١] الفقيه ١ : ٢٢٥ ، الأمالي : ٥١٣.
[٢] انظر الوسائل ٨ : ٢١٢.
[٣] انظر الحدائق ١٠ : ٢٤٦.