الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٩ - حكم ما لو علم المأموم بعد الصلاة بأن الإمام ما كان واجداً للشرائط
يتعرّض لقدح فيه أصلا ، بل يظهر من الفهرست وعدّته كونه ثقة ، لأنّ في الفهرست ذكر أنّ ابن أبي عمير يروي عنه ، وفي العدّة ذكر أنّه لا يروي إلاّ عن الثقة [١] ، والكشي أيضا روى فيه ما يدل على حسنه [٢] ، نعم روى فيه ما يدل على ذمّه [٣] وليس فيه ، بل هو في عباد بن كثير البصري ، فلما ذكر فيه عباد البصري توهّم كونه ابن صهيب ، لأنّه أيضا بصري ، والأوّل كان عدوّا للصادق عليهالسلام مؤذيا له ، والثاني كان من خواصّه وخلّص أصحابه ، فوقع الاشتباه من العلاّمة [٤].
وأمّا رواية السكوني فقد مرّ الكلام فيها مرارا [٥].
هذا مع أنّهم يسامحون في المستحبات والمكروهات ، ومرّ وجهه في أوّل الكتاب [٦].
مع أنّه ربما روي في الكافي المنع بطريق صحيح عن الصادق عليهالسلام [٧] ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : فكانت مجزئة. ( ٤ : ٣٧٣ ).
إتمام هذا الدليل يتوقّف على ثبوت كبرى كلّية ، وليست بثابتة ، ولا هي من المسلّمات. مع أنّها مخالفة لما يذكره مرارا من أنّ سقوط القراءة وإجزاء الصلاة التي قراءتها ساقطة إنّما يكون في موضع ثبت من
[١] عدة الأصول ١ : ٣٨٦.
[٢] رجال الكشي ٢ : ٦٠٤.
[٣] رجال الكشي ٢ : ٦٨٩ ، ٦٩٠.
[٤] انظر الخلاصة : ٢٤٣.
[٥] منها في ص ٣٦٠.
[٦] في ج ١ : ٢٠ ـ ٢٤.
[٧] انظر الكافي ٣ : ٣٧٥ / ٢ ، الوسائل ٨ : ٣٢٨ أبواب صلاة الجماعة ب ١٧ ح ٧.