الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٣ - أدلّة القائلين باستحباب التسليم والجواب عنها
الصلاة » [١] ونقل في الذكرى عن صاحب الفاخر أنّ الحدث بعد الشهادتين لا يضرّ ، مع أنّه من القائلين بوجوب التسليم [٢] ، ومستنده هذه الأخبار ، مع بعض الأخبار الواردة في أنّ من أحدث قبل التشهّد لا يعيد الصلاة ، بل يتوضّأ ويتشهّد [٣] ، وسينقل الشارح رحمهالله هذه الرواية في بحث تخلّل الحدث في الصلاة [٤] ، وسيجيء تمام التحقيق هناك.
ولا يبعد أن يكون أمثال هذه الروايات واردة على التقيّة ، فإنّ أبا حنيفة جعل الحدث محلّلا للصلاة مخرجا عنها ، كالتسليم [٥].
قوله : فيحدث قبل أن يسلّم. ( ٣ : ٤٣١ ).
سيجيء عن الشارح رحمهالله في شرح قول المصنّف الآتي ، أنّ المعهود من التسليم عند الخاصّة والعامّة هو السلام عليكم ، وأنّ الخروج عن الصلاة يتحقّق ب : السلام علينا ، وأنّ المعروف عدّ : السلام علينا ، من التشهّد [٦] ، فلا وجه لاستدلاله بهذه الأخبار على وجوب مطلق السلام ، وسيجيء تمام التحقيق.
مضافا إلى أنّ الاستدلال يتوقّف على القول بكون السلام جزءا ، وصاحب البشرى قائل بالوجوب والخروج [٧] ، ووافقه غيره من المتأخّرين [٨].
ومع ذلك موقوف على كون تخلّل الحدث بين أيّ جزء من أجزاء
[١] التهذيب ٢ : ٣٥٤ / ١٤٦٧ ، الوسائل ٧ : ٢٣٤ أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٦.
[٢] الذكرى : ٢٠٦.
[٣] الوسائل ٦ : ٤١٠ أبواب التشهّد ب ١٣.
[٤] المدارك ٣ : ٤٥٨.
[٥] انظر بدائع الصنائع ١ : ١٩٤ ، والمحلّى ٣ : ٢٧٦.
[٦] انظر المدارك ٣ : ٤٣٤ ـ ٤٣٧.
[٧] حكاه عنه في الذكرى : ٢٠٨.
[٨] انظر المفاتيح ١ : ١٥٢.