الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٧ - أدلّة القائلين بعدم الوجوب العيني
ومنها : أيضا الأخبار الدالة على استحباب صلاة الجمعة [١] ، ويؤيّدها استحباب صلاة العيدين التي توافق الجمعة في الشروط وأدلة الوجوب [٢] [٣] إلى غير ذلك [٤].
هذا مضافا إلى الإجماعات المنقولة الكثيرة جدّا المتأيّدة بالآثار والاعتبار التي أشرت إليها في الرسالة ( مع أنّ المنقول بخبر الواحد يشمله ما دل على حجّية خبر الواحد ) [٥].
ومن الآثار حكاية المازندراني الذي وصل إلى جزيرة الصاحب عليهالسلام [٦] ، وهي تنادي بالاختصاص بالإمام ومنصوبه.
( على أنّ ما دل على اشتراط النصب أزيد ممّا دل على اشتراط العدالة وبعض الشروط المسلّمة ، بل زيادته عليه بمراتب شتّى ، كما مرّت الإشارة هنا وسابقا ، وسيجيء أيضا ، وما يظهر من الإجماع على اعتبار العدالة ليس عشر معشار ما يظهر من الإجماع على اعتبار النصب ، كما لا يخفى ) [٧].
وبالجملة : إن كانت الأدلة من الطرفين لا تخلو عن الخدشة والمناقشة فالاحتياط الإتيان بالجمعة والظهر معا تحصيلا للبراءة اليقينية أو العرفية ، والله يعلم.
ثم لا يخفى أنّ استدلاله بالآية وأمثالها ممّا يتضمّن وجوبها بعنوان
[١] انظر الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١.
[٢] الوسائل ٧ : ٤٢٤ أبواب صلاة العيد ب ٣.
[٣] ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د ».
[٤] في « ب » و « ج » و « د » زيادة : وسيجيء بعضها.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د ».
[٦] بحار الأنوار ٥٢ : ١٦٧.
[٧] ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د ».