الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٩ - حكم ما لو أقام كثير السفر خمسة أيّام في بلده
سيّما إذا كانت منجبرة بالشهرة العظيمة لو لم نقل بالإجماع.
وبالجملة : الحجيّة دائرة مع حصول الظنّ ، فإذا حصل الظنّ فلا يضرّ عدم موافقة بعضها للواقع ، لما ذكرنا ، ولأنّه لذلك ترك في هذه الرواية لمّا ظهر على راويها ، فتأمّل. وصرّح بعض المحققين بوحدة الروايات الثلاث.
قوله : غير دالة ... ( ٤ : ٤٥٥ ).
لكن مشيرة إلى ما ذكر ، فهو أقرب المحامل بعد اعتبار وجود القائل ، وإلاّ فما ذكره الشارح.
قوله : وهو قريب ... ( ٤ : ٤٥٦ ).
نفس الحكم قريب لا توجيه الروايتين ، ويدل على نفس الحكم ما رواه الفقيه والشيخ في الصحيح عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام : « سبعة لا يقصّرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل » [١] فإنّ الظاهر منه أنّهم في هذه الأسفار يتمّون ، وابن المغيرة ممّن أجمعت العصابة ، مع أن السكوني ثقة كما حقّقت في موضعه [٢].
والصحيحة الدالة على أنّهم يتمّون لأنّه عملهم [٣] أيضا ظاهرة في أنّ الإتمام في ما هو عملهم. وما دل على أنّ الأعراب يتمّون لأنّ بيوتهم
[١] الفقيه ١ : ٢٨٢ / ١٢٨٢ ، التهذيب ٣ : ٢١٤ / ٥٢٤ ، الاستبصار ١ : ٢٣٢ / ٨٢٦ ، الوسائل ٨ : ٤٨٦ أبواب صلاة المسافر ب ١١ ح ٩.
[٢] تعليقات الوحيد على منهج المقال : ٥٥.
[٣] الكافي ٣ : ٤٣٦ / ١ ، الفقيه ١ : ٢٨١ / ١٢٧٦ ، التهذيب ٣ : ٢١٥ / ٥٢٦ ، الاستبصار ١ : ٢٣٢ / ٨٢٨ ، الوسائل ٨ : ٤٨٥ أبواب صلاة المسافر ب ١١ ح ٢.