الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢ - أدلّة القائلين بعدم الحرمة والمناقشة فيها
محمولة على التقية أو النافلة على سبيل منع الخلو ، فتأمّل ، ومرّ عبارة أمالي الصدوق وهي صريحة في عدم الجواز وكونه من دين الإمامية [١].
قوله : فقال الشيخ في النهاية والمبسوط : إنّه غير جائز. ( ٣ : ٣٥٤ ).
وفي التهذيب أيضا [٢] وكذا في الخلاف وإنّه مفسد للصلاة [٣] ، والمرتضى في الانتصار نقل إجماع الفرقة عليه [٤] ، واختاره في المسائل المصرية أيضا [٥] ، وقال الصدوق رحمهالله في أماليه : من دين الإمامية الإقرار بأنّه لا يجوز القرآن بين سورتين في الفريضة ، وأمّا النافلة فلا بأس [٦] ، وفي الفقيه أيضا صرّح بالمنع عنه [٧] ، وما قال في الاستبصار فلا شبهة في أنّه قول رجع عنه.
قوله : لنا الأصل. ( ٣ : ٣٥٥ ).
بناء على جريان الأصل في العبادات ، وإلاّ فالمنقول في العبادات التوقيفية عن الرسول والأئمّة عليهالسلام الاقتصار على سورة واحدة لا أزيد ، والعمومات الدالة على الكراهة لم نجدها ، بل هي تدل على الاستحباب ، والقول بالاستحباب خلاف المجمع عليه.
إلاّ أن يقال : إنّ الكراهة عندهم بمعنى أقلّية الثواب وإلاّ فالقراءة في
[١] راجع ص ٢٧.
[٢] التهذيب ٢ : ٧٢.
[٣] الخلاف ١ : ٣٣٦ ، ٣٣٧.
[٤] الانتصار : ٤٤.
[٥] رسائل المرتضى ١ : ٢٢٠.
[٦] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٧] الفقيه ١ : ٢٠.