الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٦ - حكم ما لو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه
لك فيه الرجوع من يومك فلا تقصّر » إلى أن قال : « وإن سافرت إلى موضع مقداره أربعة فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار ، فإن شئت أتممت ، وإن شئت قصّرت ، وإن كان سفرك دون أربع فالتمام عليك واجب » [١].
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإمامية الإقرار بأنّ حدّ السفر الذي يجب فيه القصر في الصلاة والإفطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب [٢].
وسيجيء في رواية ابن مسلم الإشارة إلى اعتبار الرجوع ليومه [٣].
ولما ذكرنا ترى الفقهاء الفحول الذين هم أئمّة في الفهم والفقه كانوا يفهمون من الرجوع كونه ليومه من دون تأمّل ولا تزلزل ولا اعتراض لأحدهم على الآخر في ذلك ، إلى أن بعد العهد وخفي منشؤ فهمهم فشرعوا في الاعتراض عليهم مثل الشارح وأمثاله ممّن بعده عهده ، فظهر أنّ الأقوى مذهب هؤلاء الأعاظم ، وبه يتحقّق الجمع بين أخبار هذا الباب.
وقيل : الأقوى مذهب ابن أبي عقيل ، لحكاية توبيخ أهل عرفات في عدم قصرهم [٤] [٥].
[١] فقه الرضا عليهالسلام : ١٥٩ ، المستدرك ٦ : ٥٢٧ ، ٥٢٨ أبواب صلاة المسافر ب ١ ، ٢ ح ٣ ، ١.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٤.
[٣] تأتي في ص : ٣٩١ ـ ٣٩٢ ، المدارك ٤ : ٤٣٦.
[٤] الكافي ٤ : ٥١٩ / ٥ ، الفقيه ١ : ٢٨٦ / ١٣٠٢ ، التهذيب ٣ : ٢١٠ / ٥٠٧ ، الوسائل ٨ : ٤٦٣ أبواب صلاة المسافر ب ٣ ح ١.
[٥] انظر الذخيرة : ٤٠٦. والحدائق ١١ : ٣٢٦.