الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٠ - حمل الرواية الدالة على التخيير بين القصر والإتمام على التقية
فيه.
وأيضا ما ورد في علّة التقصير يشمل المقام ، وما ورد من أنّ الله تصدّق بالركعتين ولا يرضى بأن يردّ صدقته [١]. إلى غير ذلك.
مضافا إلى تصريحهم بأنّ الأمر بالتمام إنّما هو اتّقاء على الشيعة ، كما عرفت. مضافا إلى شهادة الاعتبار وغير ذلك بما عرفت وستعرف.
وأيضا المسافر يقصّر قطعا قبل الوصول إلى هذه ، فهو مستصحب حتى يحصل اليقين بخلافه ، لقولهم : « لا تنقض اليقين إلاّ بيقين » [٢] وغير ذلك. مضافا إلى تصريحهم في خصوص المقام بأنّ الإتمام الذي ورد منّا إنّما ورد تقيّة.
وممّا ذكر ظهر الكلام في الأخبار التي أمروا بالإتمام ، إذ عرفت أن كان تقيّة ، والعامّة أيضا يأمرون بالإتمام وإن كانوا يجوّزون القصر ، ويجعلون القصر شعار الشيعة.
فإن قلت : ما ورد من أنّ الإتمام في أربعة مواطن [٣] من مخزون علم الله تعالى لا يمكن حمله على التقيّة.
قلت : الموانع الأخر تكفي لرفع اليد عنه والأخذ بما خالفه ، فإنّ الأئمّة عليهالسلام أمرونا بطرح ما خالف الكتاب وضربه على الحائط وأنّه باطل [٤] إلى غير ذلك من أمثال هذه العبارات.
وكذا الحال في الشهرة بين أصحاب الراوي وغير ذلك ممّا ذكرت ،
[١] الكافي ٤ : ١٢٧ / ٢ ، الوسائل ٨ : ٥١٩ أبواب صلاة المسافر ب ٢٢ ح ٧.
[٢] الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٣] الوسائل ٨ : ٥٢٤ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥.
[٤] المحاسن ١ : ٢٢١ ح ١٢٩ ، الوسائل ٢٧ : ١٠٦ أبواب صفات القاضي ب ٩.