الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٦ - حكم الصلاة في المواطن الأربعة
علمت فضل الصلاة في الحرمين » وقوله : « فأنا أحبّ لك أن لا تقصّر » فيكون من القسم الثاني ، يعني الدال على التخيير صريحا.
ومع إشكال آخر وهو : أنّ التخيير وأفضلية الإتمام لو كان من الله تعالى فأيّ معنى لقوله عليهالسلام : أحبّ لك ( أن تختار خصوص الإتمام في المسألة ) [١] فأيّ معنى لذلك القول؟ إلاّ أن يكون المراد أنّك تعلم أنّك مخيّر بين القصر والإتمام فأنا أحبّ لك أن تختار خصوص الإتمام في الحرمين ، فتصير الرواية بحسب ظاهرها على طريقة العامّة.
قال جدّي رحمهالله : إنّ التوقيعات كثيرا ما كانت غير خالية عن اضطراب أو موافقة للتقيّة خوفا من أن يقع التوقيع بيد عدوّهم [٢]. فمن هذا ظهر وهن آخر في الاحتجاج مضافا إلى ما سيأتي.
وجعل المعنى أنّك قد علمت التخيير في خصوص الحرمين فأحبّ لك. فيه ما فيه ) [٣].
قوله : كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع. ( ٤ : ٤٦٧ ).
هذه الصحيحة مستند الصدوق ، ويدل على مذهبه أيضا صحيحة معاوية بن وهب التي ذكرناها ( وصحيحة أبي ولاّد التي أشرنا إليها ) [٤] وصحيحة معاوية بن عمار أنّه قال : سألت الصادق عليهالسلام عن الرجل قدم مكّة فأقام على إحرامه قال : « فليقصّر الصلاة ما دام محرما » [٥] والظاهر أنّ
[١] بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : أن تتمّ ، بل الله أحبّه ، وإلاّ فإنّك له.
[٢] انظر روضة المتقين ٢ : ١٥٦.
[٣] ما بين القوسين ليس في « أ ».
[٤] ما بين القوسين ليس في « ج ».
[٥] التهذيب ٥ : ٤٧٤ / ١٦٦٨ ، الوسائل ٨ : ٥٢٥ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٣.