الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٩ - حكم الشك في النافلة
قال الشيخ رحمهالله في التهذيب : النوافل عندنا لا سهو فيها ، ويبني الإنسان إن شاء على الأقل وإن شاء على الأكثر ، وإن كان البناء على الأقلّ أفضل [١].
ويظهر من هذا الإجماع على ذلك ، وأنّ المراد من نفي السهو في النافلة على ما ورد في صحيحة ابن مسلم [٢] ومرسلة يونس [٣] هو ما ذكره ، وقال في المنتهى ـ على ما نقل ـ : إنّه ـ يعني ما ذكره الشيخ ـ قول علمائنا أجمع إلاّ ابن بابويه فإنّه جوّز البناء على الأقلّ والإعادة [٤].
قلت : لعله رحمهالله فهم من نفي السهو في رواية يونس البطلان ، لكن قال في أماليه : من دين الإمامية أن لا سهو في النافلة ، فمن سهى في النافلة فليبن على ما شاء ، وإنّما السهو في الفريضة [٥].
قوله : وأمّا جواز البناء على الأكثر. ( ٤ : ٢٧٤ ).
في الكافي : وروي أنّه « إذا سهى في النافلة بني على الأقل » [٦]. وأمّا البناء على الأكثر فلعموم ما دل عليه ، وللإجماع ، وما علّل به الشارح رحمهالله ليس علّة للأفضلية بل علّة لتعيين الأقلّ لو كان بناؤها على الاستصحاب ، وإلاّ فلا يصير علّة أصلا ، وأمّا علّة الأفضلية فهي التي أشرنا إليه.
[١] التهذيب ٢ : ١٧٨.
[٢] الكافي ٣ : ٣٥٩ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٤٣ / ١٤٢٢ ، الوسائل ٨ : ٢٣٠ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٨ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٣٥٨ / ٥ ، التهذيب ٣ : ٥٤ / ١٨٧ ، الوسائل ٨ : ٢٤٢ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ذيل الحديث ٨.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] أمالي الصدوق : ٥١٣.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥٩ / ذيل الحديث ٩ ، الوسائل ٨ : ٢٣٠ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٨ ح ٢.