الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٩ - وجوب التسبيح في الركوع
الفرض نادر الوقوع غاية الندرة ، والأخبار محمولة على غير هذه الفروض ، بل الجواب الثاني أيضا يشكل أن يتمشّى هنا ، فتأمّل.
وكيف كان ، الأحوط مراعاة مذهب الشيخ رحمهالله لأنّ التعارض من باب العموم من وجه.
قوله : فقال : الواجب الذكر مطلقا. ( ٣ : ٣٩٠ ).
لكن المشهور وجوب التسبيح ، ونقل الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك [١] ، وكذا السيد رحمهالله في الانتصار [٢] ، وابن زهرة في الغنية [٣] ، لكن عبارة الصدوق في أماليه أنّ من دين الإمامية الإقرار بأنّ القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ـ إلى أن قال ـ : ومن لم يسبّح فلا صلاة له ، إلاّ أن يهلّل أو يكبّر أو يصلّي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعدد التسبيح ، فإنّ ذلك يجزيه [٤]. ويستفاد منها أنّ الأصل هو التسبيح ، والذكر يجزي عنه.
قوله : أن يقول : « سبح سبح سبح ». ( ٣ : ٣٩٠ ).
أي يسارعون ويستعجلون إلى أن يقع منهم الاندماج [٥] التامّ في سبحان الله ثلاثا ، كأنّه لا يظهر من قولهم وكلامهم سوى سبح سبح سبح بضمّ السين وسكون الباء.
قوله : مذكور في كتب الرجال ، لكن لم يرد فيه مدح. ( ٣ : ٣٩٢ ).
إلاّ أنّها متأيّدة بأخبار صحاح تتضمّن أنّ أقلّ ما يجزي ثلاث
[١] الخلاف ١ : ٣٤٩.
[٢] الانتصار : ٤٥.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٨.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٥] في « ج » و « د » : الاندراج.