الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٧ - حكم العاجز عن الانحناء
لا دلالة فيها على الوجوب ، مع أنّ نفس الوضع غير واجب عندهم ، فتأمّل.
قوله : لأنّه بعض الواجب. ( ٣ : ٣٨٦ ).
لعل نظره رحمهالله في هذا إلى استصحاب الوجوب حال عدم العجز ، وإلاّ يرجع هذا إلى الدليل السابق ، مع أنّه رحمهالله لا يعمل بحديث : « الميسور لا يسقط بالمعسور » وما ماثله ، بل دائما يطعن عليها.
قوله : الأظهر أنّ هذه الزيادة على سبيل الاستحباب. ( ٣ : ٣٨٧ ).
لا يخفى أنّ ما ذكره مبني على جريان أصل العدم في ماهية العبادات ، والشارح أيضا لا يرضى به ، كما ظهر ممّا سبق وممّا سيجيء في مسألة أنّه هل يعتبر في السجود للعزيمة ما يعتبر في سجود الصلاة أم لا [١]؟ وغير ذلك.
مع أنّه معلوم أنّ الواجب على غير العاجز ليس الانحناء إلى أقلّ الواجب فقط ، بل الواجب أعمّ منه جزما ، ولذا هو أقل الواجب وأقلّ ما يجزي ، ولو انحنى أكثر منه فلا تأمّل عندهم في كونه ركوعا مأمورا به ، فعلى هذا يكون الواجب هو الكلّي الذي يكون أقلّ ما يجزي من جملة أفراده ، فإذا عجز عنه لا يسقط عنه التكليف بالكلّي ( لأنّ العجز عن فرد من الكلّي لا يوجب سقوط التكليف بالكلّي ) [٢] ، بل يجب إيجاده في الفرد الممكن ، فتأمّل جدّا.
قوله [٣] : لأنّا نمنع وجوب الفرق على العاجز. ( ٣ : ٣٨٧ ).
[١] انظر المدارك ٣ : ٤٢٠.
[٢] ما بين القوسين ليس في « ا ».
[٣] هذه التعليقة ليست في « أ ».