الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٦ - حكم من دخل في صلاته بنية القصر ثم عنّ له الإقامة
لزيارة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وملاقاة الإمام أو للحج على سبيل منع الخلوّ.
وأيضا غير واحد من الصحاح حكم فيها بوجوب الإتمام بعد نيّة الإقامة على سبيل الإطلاق [١] ، ومرّ أيضا في مسألة أنّ نيّة الإقامة موجبة للإتمام ما له دخل تامّ في المقام [٢] ، فلاحظ.
ثمّ اعلم أنّه إذا خرج وعزم العود والإقامة الثانية في موضع الإقامة فالإتمام ذهابا وإيابا وفي الموضع الذي خرج إليه إجماعي ، لعدم تحقّق السفر المقتضي للقصر ، وكذا إذا لم يعزم العود ، بل عزم الذهاب إلى ما دون مسافة أخرى وإقامة ثانية فيه ، وهكذا ، وكذا لو عزم العود والإقامة الثانية في غير موضع الإقامة ممّا هو دون المسافة ، وبالجملة : كلّما كان بعد الخروج إقامة أخرى في ما دون المسافة يكون الواجب الإتمام مطلقا.
قوله : والمسألة محلّ تردّد ... ( ٤ : ٤٨٢ ).
بل الثاني هو الأظهر ، لأنّ صحيحة أبي ولاّد التي هي الأصل في المسألة لم يعتبر فيها أزيد من وقوع فريضة واحدة بتمام ، وعلّق الحكم عليه خاصّة ، والعبرة بعموم لفظ الحكم لا خصوص المحلّ ، فتأمّل.
قوله : ما رواه الشيخ ... ( ٤ : ٤٨٤ ).
ربما يظهر من الرواية كون الاعتبار بحال الوجوب مطلقا بملاحظة التعليل المذكور فيها ، فيكون حالها حال سائر الأخبار الدالة على ذلك ، فعلى رأي القائل بأنّ المعتبر حال الوجوب لا إشكال أصلا ، وعلى الرأي الأقوى فالجواب عنها هو الجواب عن سائر الأخبار ، وجواب المعتبر يناسب القائل بالتفصيل لا غيره ، فتأمّل.
[١] الوسائل ٨ : ٤٩٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٥.
[٢] راجع ص ٣٩٥ ـ ٣٩٦.