الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٨ - حكم ما لو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه
السابقة ، ولأنّه لم ينسب إليه أحد القول بالأربعة مطلقا على سبيل الوجوب ، ولأنّه ترك بعض الحديث في بعض الأخبار وأتى بالبعض وهو أنّ المسافة أربعة ، والمتروك هو أنّه إذا رجع يصير ثمانية فراسخ [١] ، وأنّ الغالب الرجوع ، فتأمّل.
قوله : ثم قال : على أنّ الذي. ( ٤ : ٤٣٤ ).
الظاهر من قوله : على أنّ الذي نقول. ، كون هذا القول علاوة لما ذكره من التوجيه وتتمّة له ، كما هو رأيه في النهاية ، والنهاية فتاويه على طبق ما في كتابيه كما لا يخفى على المطلع ، فهو في كتابه الحديث أيضا موافق لشيخه المفيد والصدوق. وكون التهذيب شرح كلام المفيد قرينة أخرى على ما ذكرناه ، فما سيذكره الشارح من أنّ مذهبه التخيير في الأربعة على الإطلاق [٢] ، فيه ما فيه.
ومن المؤيّدات لما ذكرناه كلام الصدوق في أماليه [٣].
ومن المؤيّدات إنّه استشهد برواية ابن مسلم وابن وهب وغيرهما مع كونها نصا في أنّ المراد من البريد والأربعة هو الثمانية بناء على اعتبار الرجوع واعتباره ، ولم يتوجّه إلى توجيه هذه الروايات أصلا. وبالجملة : لا تأمل في ما ذكرناه ، كما لا يخفى ( على المتأمّل ) [٤].
قوله : أنّ إطلاق الأمر. ( ٤ : ٤٣٦ ).
إن أراد أنّه لا يجوز ورود الإطلاق في حديث ويكون مقيّدا ما لم
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المدارك ٤ : ٤٣٧.
[٣] راجع ص ٣٨٦.
[٤] ما بين القوسين ليس في « ا ».