الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٥ - حكم تزاحم صلاة الكسوف مع فريضة حاضرة
الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر ، مع أنّ الأمر مفاد الجملة الخبرية ، وليس بمثابة الأمر بالصيغة ، لأنّه أقوى ، كما لا يخفى. مع أنّ الشارح ربما يتأمّل في إفادتها الوجوب [١].
ويؤيّده صحيحة ابن مسلم الآتية [٢] ، فتأمّل ، فإنّ [٣] الظاهر منها خوف فوت وقت الفضيلة للفريضة لا الإجزاء ، ولعل ذلك يظهر أيضا من الأخبار في أوقات الفرائض.
وأيضا وقت الآية في الغالب بحيث لا يأمن المكلّف من انقضائه لو اشتغل بالفريضة اليومية أوّلا ، ولا يكون له وثوق بدركه لصلاتها في وقتها على سبيل الاطمئنان إن قدّم الحاضرة وفعلها على الاطمئنان ، فلعل صحيحة ابن مسلم وبريد محمولة على هذا ، فهذا أيضا يؤيّد صحيحة ابن مسلم ، ويضعّف هذه الصحيحة.
ويؤيّد صحيحة ابن مسلم أنّ الراوي سأل بعد ما ذكره الشارح منها : فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : « صلّ الكسوف قبل صلاة الليل » [٤] إذ لا شبهة في أنّ هذا الأمر على سبيل الوجوب العيني ، فكذا ما تقدّم ، لأنّ السياق واحد ، وكيف كان لا شبهة في أنّ الاحتياط في تقديم الحاضرة مع الوثوق التامّ بدركهما معا أداء.
قوله : في غير هذا الموضع. ( ٤ : ١٤٦ ).
لعل مراده أنّه ورد منهم عليهالسلام : إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على
[١] انظر المدارك ٤ : ١٢١.
[٢] المدارك ٤ : ١٤٨.
[٣] من هنا إلى نهاية هذه الحاشية وحاشيتان بعدها ليست في « ا ».
[٤] الكافي ٣ : ٤٦٤ / ٥ ، الوسائل ٧ : ٤٩٠ أبواب صلاة الكسوف ب ٥ ح ١.