الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٠ - أدلّة القائلين بعدم الاشتراط والجواب عنها
قوله [١] : وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة. ( ٤ : ٢٣ ).
الوجوب عند المفيد ومن ماثله أعمّ من العيني والتخييري.
قوله : وظاهره عدم الفرق في ذلك بين الأزمان. ( ٤ : ٢٤ ).
( فيه : أنّه لم يتعرّض لاشتراط العدالة أيضا ، مع أنّه تعرّض لذكر جميع ما هو شرط في إمام الجمعة أو أكثره ، بل تعرّض لذكر السلامة من المعرّة ، فما هو الجواب له هو الجواب للفقهاء.
مع أنّ تلامذته رؤساء الفقهاء صرّحوا بإجماع فقهاء الشيعة على اشتراط الإذن والنصب ، والمفيد عندهم أفقه الفقهاء ورئيسهم ومؤسّس مذهب الشيعة ، وإنّه في الواقع أيضا كان كذلك ، مع أنّ تصانيفه غير منحصرة في ما ذكر في الإشراف في خصوص هذا الموضع. مع أنّ الظاهر من كتابه الإرشاد موافقة باقي الفقهاء [٢] ، فلاحظ ، بل في المقنعة أيضا إشارة إليه وإلى أنّ إذنهم حصل بما ورد في الأخبار [٣] على حسب ما نذكر في حاشيتنا على كلام الشهيد. مع أنّ باقي كلامه في الإشراف لم يظهر لنا ، إذ ربما يظهر الموافقة من موضع آخر ) [٤].
[١] هذه التعليقة ليست في « أ » و « و ».
[٢] الإرشاد ٢ : ٣٤٢.
[٣] المقنعة : ١٦٣ ، ٨١١.
[٤] بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : لم يتعرّض لاشتراط العدالة أيضا سيّما مع تعرّضه للسلامة من المعرفة بالحدود ، وخصوصا مع ذكره لجميع ما هو شرط في إمامة سائر الصلوات ، مع أنّ تلامذته مثل الشيخ والسيد وغيرهما صرّحا بأنّ نصب الإمام من شرائط الجمعة بإجماع فقهاء الشيعة ، مع أنّ المفيد عندهم من أعظم فقهاء الشيعة بل مؤسّس مذهبهم ، مع أنّ تصانيفه في ذلك غير منحصر فيما ذكر في الإشراف في خصوص هذا الموضع ، مع أنّ الظاهر من كتابه الإرشاد موافقته للقوم ، ومن مقنعته الإشارة إليه وإلى أنّهم أذنوا ورخّصوا بما ذكروا في أخبارهم على حسب ما سنذكر في حاشيتنا على كلام الشهيد ، مع أنّه ربما كان في كتابه الإشراف أيضا ما يظهر منه الحال في غير ما ذكره الشارح رحمهالله.