أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٥ - الكلام في شمول الخطابات الشفاهية للغائبين والمعدومين
ولعلّ ما في الكفاية [١] من تحرير ثمرتين للمسألة : الأولى في الحجّية ، والثانية بالنسبة إلى الاحتياج إلى دليل الاشتراك ، ناظر إلى هذا الذي ذكرناه ، فراجع الكفاية وارجع إلى ما حرّرناه عن شيخنا قدسسره بقولنا عنه قدسسره : وليس ظهور هذه الثمرة مبنيا على القول باختصاص حجّية الظهور بمن قصد إفهامه ، فإنّا وإن قلنا بعموم الحجّية لمن لم يقصد إفهامه ، يتأتّى النزاع في شمول خطاب المشافهة لمن لم يكن مخاطبا. وبالجملة أنّ من قصد إفهامه ليس هو عين المشافه بل بين العنوانين عموم من وجه ، انتهى.
قوله : فإنّ خطاب الغائب فضلا عن المعدوم يحتاج إلى تنزيل وعناية ، وظهور الخطابات في أنّها بلا عناية يدفع احتمالها [٢].
خروج المعدوم عن القضية الخارجية إنّما يكون لأجل كونها خارجية وإن لم تكن مشتملة على الخطاب ، وإنّما يكون أثر الخطاب فيها هو إخراج الغائب من الموجودين ، والعناية إنّما هي لادخاله ، أمّا المعدوم فهو غير داخل فيها ، ولو أعملنا العناية في إدخاله وفرضنا وجوده كانت القضية حقيقية وخرجت عن كونها خارجية.
قوله : ضرورة أنّ الخطاب مع الغائب أو المعدوم لا يحتاج إلى أزيد من تنزيلهما منزلة الموجود ، وهذا التنزيل إنّما هو مقوّم كون القضية حقيقية لا أمر زائد يكون مدفوعا بالأصل ... الخ [٣].
أورد عليه في الحاشية بقوله : لا يخفى أنّ كون القضية حقيقية وإن كان
[١] كفاية الأصول : ٢٣١. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٣٦٧. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].