أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣ - توضيح الفرق بين هذا الأمر والأمر الآتي
[ تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء ]
قوله : الأمر الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ... الخ [١].
حرّرت عنه قدسسره في هذا المقام ما هذا لفظه : لا يخفى أنّهم كما في التقريرات [٢] والكفاية [٣] ذكروا هذا العنوان مرّتين ، وبحثوا في المرّة الأولى عن مقتضى الجمع الدلالي بين الشرطيتين ، وفي المرّة الثانية بحثوا عن تداخل السببين أو المسبّبين. ولا يخفى أنّ الأولى تغيير العنوان في كلا المسألتين ، ويجعل عنوان الأولى هو ما ذكر من تعدّد الشرط ، بمعنى أنّه لو وردت شرطيتان واتّحدا في الجزاء واختلفا في الشرط فما هو مقتضى الجمع بينهما ، بعد الفراغ عن ظهور القضية الشرطية في المفهوم. ويجعل عنوان الثانية هو أنّه لو تعدّد السبب والشرط فهل يكون تعدّده موجبا لتعدّد المسبّب ـ أعني الحكم في ناحية الجزاء ـ أو أنّه لا يتعدّد ، بل تتداخل الأسباب أو تتداخل المسبّبات.
وحاصل الأمر الأوّل : هو أنّه مسوق لرفع التعارض والتدافع بين القضيتين الشرطيتين ، حيث إنّه بعد فرض وحدة الحكم في القضايا المذكورة ، وبعد اختلاف الشرط فيها بالعموم من وجه أو العموم المطلق أو التباين يقع التدافع المذكور ، لأنّ تعليق الحكم على شرط ينافي تعليقه على غيره ممّا يباينه أو يكون
[١] أجود التقريرات ٢ : ٢٥٩. [٢] مطارح الأنظار ٢ : ٤٧ ، ٥١. [٣] كفاية الأصول : ٢٠١ ، ٢٠٢.