أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٣ - حمل المطلق على المقيّد في المستحبّات
مورد عليه من دون قرينة الخ ، فهي إنّما تكون في متعلّقات الأفعال مثل الرقبة والرقبة المؤمنة ، دون ما يكون من قبيل الأفعال مثل القراءة والجهر فيها ، فتأمّل.
قوله : فلا يمكن استكشاف وحدة التكليف المحقّقة للمنافاة بين الدليلين التي يدور عليها وجوب حمل المطلق على المقيّد ... الخ [١].
ربما استفيد وحدة التكليف من غير كون متعلّقه صرف الطبيعة ، مثل أن يقول إن قدمت البلد فتصدّق على كلّ فقير فيه ، ثمّ يقول إن قدمت البلد فتصدّق على كلّ فقير هاشمي فيه ، فإنّه يستفاد من مثله وحدة التكليف ، فلا يمكن أن يكون ذلك التكليف الواحد عاما شاملا لكلّ فرد ومختصّا بخصوص صنف خاصّ ، فلا بدّ حينئذ من حمل العام على الخاصّ ، وليس ذلك من جهة ثبوت المفهوم للقيد وإلاّ لكان ذلك المفهوم مخصّصا للعموم ، لكون المخالفة بينهما بالايجاب والسلب.
ومن ذلك يظهر لك التأمّل في قوله : نعم إذا علمنا من الخارج أنّ القيد إنّما أتي به في الكلام لافادة المفهوم وبيان تضييق المراد الواقعي ولم يؤت به بداع آخر ، فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد الخ ، لما عرفت من أنّ تقديم المفهوم النافي على العام الموجب لا يكون من باب حمل المطلق على المقيّد ، بل من باب المعارضة وكون النافي أخصّ مطلقا من المثبت.
قوله : الأوّل : أنّه لا موجب لحمل المطلق على المقيّد في باب المستحبّات ... الخ [٢].
تقدّم [٣] البحث في ذلك وأنّه إذا كان الأمر الاستحبابي المتعلّق بالمطلق هو
[١] أجود التقريرات ٢ : ٤٥١. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٤٥٢. [٣] في الصفحة : ٤٦١.