أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٦ - مناقشات مع السيّد الخوئي
يكن معنونا بعنوان خاص سوى عدم عنوان الخاص.
وهذا المبنى أعني كون التخصيص غير موجب لتقيّد الباقي تحت العام بقيد أصلا هو الذي بنى [ عليه ] أستاذنا المرحوم العراقي في مقالته المطبوعة ، فإنّه قبل الدخول في مسألة التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ذكر مقدّمة بيّن فيها هذا المعنى فقال :
وتنقيح المبحث فيه يقتضي رسم مقدّمة موضّحة لمقدار من المرام ، وهو أنّ باب التخصيص عبارة عن إخراج فرد من العام بنحو لا يحدث في العام خصوصية زائدة عمّا فيه بالاضافة إلى بقية أفراده الخ [١]. ثمّ إنّه أوضح ذلك بعدم الارتباط بين الأفراد في الدخول تحت العام ، فإذا خرج البعض منها يكون الباقي باقيا على ما كان عليه من الدخول تحت العام بلا أن يحدث ما يوجب تقيّده بقيد ،
المخالفة له ، وبه ينقّح ما هو موضوع « المؤمنون عند شروطهم » [ وسائل الشيعة ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤ ] فإنّ الخارج عنه بالاستثناء ليس إلاّ عنوان خاصّ ، والباقي تحته كلّ شرط كان غيره ، بلا اعتبار خصوص عنوان ، بل بأي عنوان لم يكن بذاك العنوان ، ومن الواضح أنّ الشرط الذي لم يثبت له المخالفة من ذلك ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة ، انتهى ما في الحاشية على مبحث الشروط [ حاشية كتاب المكاسب : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ].
وقال في كتاب الحيض ، في مقام الجواب عن إشكال أنّ استصحاب العدم لا ينفع ، لأنّها وجدت إمّا قرشية أو غيرها ما هذا لفظه : إنّها وإن لم تكن مسبوقة بانتساب إلاّ أنّ عدم الانتساب بقريش أزلي ـ إلى أن قال ـ بل ذات الأثر إنّما هي المرأة بلا عنوان آخر ومنها من لا يكون بينها وبينه انتساب بلا ارتياب ، وإلى هذا ترجع أصالة عدم الانتساب المتداولة في ألسنة الأصحاب في غير باب [ كتاب الدماء ( ضمن الرسائل الفقهية ) : ١٨٦ منه قدسسره ].
[١] مقالات الأصول ١ : ٤٤٠.