أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٥ - الكلام فيما ذهب إليه المحقّق النائيني
مصداقيته ، بل كان الخارج هو ذلك الفرد بما أنّه مصداق لطبيعة العالم ، بحيث يكون كغيره من المصاديق ، لم يكن الاخراج معقولا حينئذ ، لكونه مساويا لغيره من الأفراد في الدخول تحت طبيعة العالم ، وهو حاصل الدليل العقلي الحاكم بشمول طبيعة العالم لكلّ فرد ، أعني به ما سيأتي منه قدسسره [١] من أنّ الشمول في المطلق الشمولي إنّما هو بحكم العقل ، من جهة تساوي الأفراد في مصداقية طبيعة العالم.
نعم في القضية الخارجية يتصوّر الاخراج الأفرادي ، إذ ليس هو إخراج من عنوان يكون هو الموضوع ، بل إنّ الموضوع في القضية الخارجية ليس إلاّ نفس تلك الأفراد ، فلا مانع من إخراج زيد منها ، لأنّ الحكم لم يرد عليه وإنّما ورد على ما عداه من الأفراد.
قوله : مدفوع بما مرّ في بحث مقدّمة الواجب وسيجيء في بحث التعارض إن شاء الله تعالى ... الخ [٢].
لا يخفى أنّ شيخنا قدسسره قد التزم [٣] بأنّ التخصيص الأفرادي راجع إلى التصرّف في المدخول بتقييده ولو بنحو غير زيد. كما أنّه قدسسره قد التزم [٤] بأنّ كلّ ما يرجع إلى المدخول من قيود لا بدّ أن يكون الطارد له هو إطلاق المدخول ، لا نفس عموم « كلّ » من قولك كلّ عالم ، وأنّ لفظة « كلّ » وإن كانت موضوعة
[١] أجود التقريرات ٢ : ٣٠٦. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٣٠٦ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥. [٤] لمزيد التوضيح راجع بحث المطلق والمشروط من أجود التقريرات ١ : ٢٣٦ ـ ٢٣٨.